شرح الكافي - المازندراني، الملا صالح - الصفحة ٢٧٥ - باب من قال لا إله الا اللّه حقا حقا
و في رواية اخرى و كنّ له حرزا في يومه من السلطان و الشيطان و لم تحط به كبيرة من الذّنوب.
باب من قال يا اللّه يا اللّه- عشر مرات-
١- محمّد بن يحيى، عن أحمد بن محمّد، عن أبيه، عن أيّوب بن الحرّ أخي اديم عن أبي عبد اللّه (عليه السلام) قال: من قال: يا اللّه يا اللّه- عشر مرّات- قيل: له لبّيك ما حاجتك.
باب من قال لا إله الا اللّه حقا حقا
١- عدّة من أصحابنا، عن أحمد بن محمّد، عن محمّد بن عيسى الأرميني، عن أبي عمران الخرّاط، عن الأوزاعي، عن أبي عبد اللّه (عليه السلام) قال: من قال في كلّ يوم: «لا إله إلّا اللّه حقّا حقّا لا إله إلّا اللّه عبوديّة و رقّا، لا إله إلّا اللّه إيمانا و صدقا». أقبل اللّه عليه بوجهه و لم يصرف وجهه عنه حتّى يدخل الجنّة.
و لعل المراد بالسيئة الصغيرة لا الاعم منها و من الكبيرة و ان جاز العفو عن الكبيرة أيضا من غير توبة للرواية الآتية، و قال بعض العامة محو الكبائر مشروط بالتوبة (و فى رواية أخرى و كن له حرزا فى يومه من السلطان و الشيطان)
(١) يعنى أنه تعالى يحفظه فى يومه ذلك فلا يقع منه زلة و لا وسوسة و قد يقال هذا مشروط بالقبول فمن قاله و صدرت منه زلة أو وقع منه ظلم فهو دليل على أنه تعالى لم يقبله منه. قوله (من قال يا اللّه يا اللّه عشر مرات قيل له لبيك ما حاجتك)
(٢) ان كان القائل هو اللّه سبحانه فقوله «ما حاجتك» للاستنطاق و ان كان غيره من الملائكة يحتمل أن يكون الاستفهام على حقيقته و أن يكون للاستنطاق أيضا.
قوله (من قال فى كل يوم لا إله الا اللّه حقا حقا)
(٣) أى حق حقا فهو مفعول مطلق منصوب بفعل مقدر لتأكيد مضمون جملة و التكرير للمبالغة فى التأكيد.
(لا إله الا اللّه عبودية ورقا)
(٤) و فى القاموس العبودية و العبادة الطاعة، و فى الكنز الرق الملك و العبد أى أثبت له الالوهية و نفيتها عن غيره لاجل أنى عبد مطيع له و هو أهل للعبادة و الطاعة و الاذعان و الانقياد دون غيره.
(لا إله الا اللّه ايمانا و صدقا)
(٥) أى آمنت به ايمانا و صدقت فيه صدقا و الجمع بينهما للاشعار بالتوافق بين اللسان و القلب، و يمكن تفسيره بمثل السابق و اللّه يعلم.
(أقبل اللّه عليه بوجهه و لم يصرف عنه وجهه حتى يدخل الجنة)
(٦) أى أفاض عليه الرحمة و البركات و يسدده فى جميع حالاته و لم يكله الى نفسه و لم يصرف عنه شيئا من ذلك حتى