شرح الكافي - المازندراني، الملا صالح - الصفحة ٢٧٢ - باب من قال لا إله الا اللّه وحده وحده وحده
و قال رسول اللّه (صلى اللّه عليه و آله): خير العبادة قول لا إله إلّا اللّه.
و قال: خير العبادة الاستغفار و ذلك قول اللّه عزّ و جلّ في كتابه: «فَاعْلَمْ أَنَّهُ لٰا إِلٰهَ إِلَّا اللّٰهُ وَ اسْتَغْفِرْ لِذَنْبِكَ»
باب من قال لا إله الا اللّه و اللّه اكبر
١- محمّد بن يحيى، عن أحمد بن محمّد بن عيسى، رفعه، عن حريز، عن يعقوب القمّيّ، عن أبي عبد اللّه (عليه السلام) قال: ثمن الجنّة لا إله إلّا اللّه و اللّه أكبر.
باب من قال لا إله الا اللّه وحده وحده وحده
١- محمد بن يحيى، عن أحمد بن محمّد، عن عليّ بن النعمان، عمّن ذكره، عن أبي عبد اللّه (عليه السلام) قال: قال جبرئيل لرسول اللّه (صلى اللّه عليه و آله): طوبى لمن قال من أمّتك:
«لا إله إلّا اللّه وحده وحده وحده».
و قوله (تعلو من سبعين حلة)
(١) من حلل الجنة ترشيح و وصف للثدى بالنور و الضياء و للحلة بالرقة و الصفاء للترغيب و التنشيط، و الجملة حال عن الثدى.
(و قال خير العبادة قول لا إله الا اللّه- و الاستغفار)
(٢) يحتمل أن يكون المراد أن مجموع التوحيد و الاستغفار من حيث المجموع خير العبادة لكن فيه شيء لانك قد عرفت أن التوحيد وحده خير العبادة فما الفائدة فى ضم الاستغفار معه و الحكم على المجموع بالخيرية، و يمكن الجواب بأن الخيرية تقبل التشكيك فهذا الفرد منها أكمل من السابق، و يحتمل أن يكون المراد أن كل واحد منهما خير العبادة أما الاول فلما عرفت مما ذكرنا و أما الثانى فلان الاستغفار فى نفسه عبادة لكونه غاية الخشوع و التذلل و الرجعة إليه سبحانه و مع ذلك سبب لمحو الذنوب الصغيرة و الكبيرة جميعا الّذي يوجب طهارة النفس و حصول القرب إليه سبحانه لان المعصية مانعة منه و أما غيره من العبادات و ان كان مكفرا للذنوب لكن ليس بهذه المثابة.
قوله (ثمن الجنة لا إله الا اللّه و اللّه أكبر)
(٣) أى أكبر من كل شيء أو أكبر من أن يوصف و البائع هو اللّه سبحانه، و المشترى هو العبد، و الثمن هو هذه الكلمة الشريفة مع شرائطها و من شرائطها الاقرار بالرسالة و الولاية لاهلهما.
قوله (طوبى لمن قال- الخ)
(٤) طوبى اسم شجرة فى الجنة و هى الطيب قلبت الياء واوا لضمة قبلها و يقال طوباك و طوبى لك و المقصود ان الجنة لمن قال ذلك تسمية للمحل باسم الحال أو طيب العيش له و تكرير وحده للمبالغة و التأكيد أى منفردا فى الذات و الصفات لا نظير له و لا مثل و كان لم يزل و لم يكن معه شيء، و فى النهاية هو منصوب عند أهل البصرة على الحال