شرح الكافي - المازندراني، الملا صالح - الصفحة ٢٧٠ - باب ما يمجد به الرب تبارك و تعالى نفسه
المصوّر لي الأسماء الحسنى، إنّي أنا اللّه الكبير المتعال» قال: ثمّ قال أبو عبد اللّه (عليه السلام) من عنده: و الكبرياء رداؤه فمن نازعه شيئا من ذلك أكبّه اللّه في النّار، ثمّ قال: ما من عبد مؤمن يدعو بهنّ مقبلا قلبه إلى اللّه عزّ و جلّ إلّا قضى حاجته، و لو كان شقيّا رجوت أن يحوّل سعيدا.
٢- عدّة من أصحابنا، عن أحمد بن محمّد، عن ابن فضّال، عن عبد اللّه بن بكير عن عبد اللّه بن أعين، عن أبي عبد اللّه (عليه السلام) قال: إنّ اللّه تبارك و تعالى يمجّد نفسه في كلّ يوم و ليلة ثلاث مرّات فمن مجّد اللّه بما مجّد به نفسه ثمّ كان في حال شقوة حوّله اللّه عزّ و جلّ إلى سعادة، يقول: «أنت اللّه لا إله إلّا أنت ربّ العالمين، أنت اللّه لا إله إلّا أنت الرحمن الرّحيم، أنت اللّه لا إله إلّا أنت العزيز [العليّ] الكبير أنت اللّه لا إله إلّا أنت مالك يوم الدين، أنت اللّه لا إله إلّا أنت الغفور الرّحيم، أنت اللّه لا إله إلّا أنت العزيز الحكيم، أنت اللّه لا إله إلّا أنت منك بدء الخلق و إليك يعود، أنت اللّه [الّذي] لا إله إلّا أنت لم تزل و لا تزال، أنت اللّه [الّذي] لا إله إلّا أنت خالق الخير و الشرّ، أنت اللّه لا إله إلّا أنت خالق الجنّة و النّار، أنت اللّه لا إله إلّا أنت أحد صمد لم يلد و لم يولد و لم يكن له كفوا أحد،
له و لا نظير، و الجبار من أبنية المبالغة و معناه الّذي يقهر العباد على ما أراد من أمر و نهى و غيرهما من الامور التى ليس لهم فيها اختيار و لا قدرة على تغيرها، و قيل: هو العالى فوق خلقه، و قيل: هو الّذي يجبر مفاقر الخلق و كسرهم و يكفيهم أسباب الرزق و يصلح أحوالهم و المتكبر العظيم من الكبر بالكسر و هى العظمة و هى عبارة عن كمال الذات و الصفات، و قيل: هو المتعالى عن صفات الخلق، و قيل: المتكبر على عتاة خلقه.
(انى أنا اللّه الخالق البارئ المصور لى الاسماء الحسنى)
(١) هى التى لا نقص فيها و لا فى مفهومها قال الشيخ فى المفتاح: قد يظن أن الثلاثة مترادفة لانها بمعنى الايجاد و الانشاء فذكرها للتأكيد و ليس كذلك بل امور متخالفة. ألا ترى أن البنيان يحتاج الى تقدير فى الطول و العرض، و الى ايجاد بوضع الاحجار و الاخشاب على نهج خاص و الى تزيين و نقش و تصوير فهذه امور ثلاثة مترتبة يصدر عنه جل شأنه فى ايجاد الخلائق من كتم العدم فله سبحانه باعتبار كل منها اسم على ذلك الترتيب.
(انى أنا اللّه الكبير)
(٢) فى العدة الكبير السيد، يقال لكبير القوم سيدهم و فى النهاية الكبير العظيم فهو و المتكبر متقاربان الا أن فى المتكبر دلالة على الزيادة.