شرح الكافي - المازندراني، الملا صالح - الصفحة ٢١٦ - باب « (الاوقات و الحالات التى ترجى فيها الاجابة)»
«سَوْفَ أَسْتَغْفِرُ لَكُمْ رَبِّي» [و] قال: أخرهم إلى السحر.
٧- الحسين بن محمّد، عن أحمد بن إسحاق، عن سعدان بن مسلم، عن معاوية بن عمّار، عن أبي عبد اللّه (عليه السلام) قال: كان أبي إذا طلب الحاجة طلبها عند زوال الشمس فإذا أراد ذلك قدّم شيئا فتصدّق به و شمّ شيئا من طيب، و راح إلى المسجد و دعا في حاجته بما شاء اللّه.
٨- عدّة من أصحابنا، عن أحمد بن محمّد بن خالد، عن عليّ بن حديد، رفعه إلى أبي عبد اللّه (عليه السلام) قال: إذا اقشعرّ جلدك و دمعت عيناك، فدونك دونك، فقد قصد قصدك.
قال: و رواه محمّد بن إسماعيل، عن أبي إسماعيل السرّاج، عن محمّد بن أبي حمزة عن سعيد مثله.
٩- عنه، عن الجاموراني، عن الحسن بن عليّ بن أبي حمزة، عن صندل عن أبي الصباح الكناني، عن أبي جعفر (عليه السلام) قال: إنّ اللّه عزّ و جلّ يحبّ من عباده المؤمنين كلّ [عبد] دعّاء، فعليكم بالدّعاء في السّحر إلى طلوع الشمس فإنّها ساعة تفتح فيها أبواب السّماء و تقسم فيها الأرزاق، و تقضى فيها الحوائج العظام.
١٠- عليّ بن إبراهيم، عن أبيه، عن ابن أبي عمير، عن عمر بن اذينة
قوله (اخرهم الى السحر)
(١) فى بعض الروايات الى سحر ليلة الجمعة، قال القاضى أخره الى السحر أو الى صلاة الليل او الى ليلة الجمعة تحريا لوقت الاجابة أو الى أن يستحل لهم من يوسف أو الى أن يعلم أنه هل عفا عنهم فان عفو المظلوم شرط المغفرة.
قوله (فدونك دونك)
(٢) أى هو دونك أو قريب منك يقال هذا دونه أى قريب منه و دونك اغراء و التكرير للمبالغة.
قوله (فقد قصد قصدك)
(٣) أى اعتدل قصدك اياه و استقام و فيه حث على طلب الحاجات منه حينئذ قوله (ان اللّه عز و جل يحب من عباده المؤمنين كل [عبد] دعاء)
(٤) محبته تعالى إرادة احسانه و اكرامه و افضاله أو نفس هذه الافعال و من دلائل محبته له توفيقه للدعاء و العبادة و هدايته إليهما و من هذا الوجه ما يذكر أن لرجل كانت جارية فافتقدها فى بعض أجزاء الليل فلم يجدها فطلبها فوجدها فى بعض زوايا القصر ساجدة تئول «اللهم بمحبتك لى» فسألها بعد ذلك لم قلت بمحبتك لى و لم تقولى بمحبتى لك و كيف عرفت أنه محبك؟ قالت لو لا محبته لى ما أيقظنى للعبادة و أنامك، و ما وفقنى لها.