شرح الكافي - المازندراني، الملا صالح - الصفحة ٢٠٩ - «باب إلهام الدعاء»
من ذلك الدّعاء لأصابه منه ما يجثّه من جديد الأرض.
باب ان الدعاء شفاء من كل داء
١- عليّ بن إبراهيم، عن أبيه، عن ابن أبي عمير، عن اسباط بن سالم. عن ابن كامل قال: قال لي أبو عبد اللّه (عليه السلام): عليك بالدّعاء فإنّه شفاء من كلّ داء.
باب) « (أن من دعا استجيب له)»
١- محمّد بن يحيى، عن أحمد بن محمّد بن عيسى، عن الحسن بن عليّ، عن عبد اللّه بن ميمون القدّاح، عن أبي عبد اللّه (عليه السلام): قال: الدّعاء كهف الاجابة كما أنّ السحاب كهف المطر.
٢- عدّة من أصحابنا، عن سهل بن زياد، عن جعفر بن محمّد الأشعري، عن ابن القدّاح، عن أبي عبد اللّه (عليه السلام) قال: ما أبرز عبد يده إلى اللّه العزيز الجبّار إلّا استحيا اللّه عزّ و جلّ أن يردّها صفرا حتّى يجعل فيها من فضل رحمته ما يشاء، فإذا دعا أحدكم فلا يردّ يده حتّى يمسح على وجهه و رأسه.
«باب إلهام الدعاء»
١- عليّ بن إبراهيم، عن أبيه، عن ابن أبي عمير، عن هشام بن سالم قال: قال
قوله (ان اللّه عز و جل ليدفع بالدعاء الامر الّذي علمه ان يدعى له فيستجيب)
(١) لعل الغرض فى توجيه ذلك الامر و هو البلاء الى العبد مع العلم بانه يدفعه بالدعاء هو تحريك العبد إليه فى جميع الاوقات فانه يجوز فى كل وقت أن يكون البلاء متوجها إليه و يبعثه ذلك الى الدعاء دائما و قوله «يجثه من جديد الارض» أى من وجهها، و فى بعض النسخ بالنون من الاجتنان و هو الاستتار و فى بعضها بالثاء المثلثة من الجث و هو القطع أو انتزاع الشجر من أصله.
قوله (فانه شفاء من كل داء)
(٢) من الادواء الجسمانية و الروحانية و لبعضها أدعية مأثورة و الحمل للمبالغة.
قوله (الدعاء كهف الاجابة كما أن السحاب كهف المطر)
(٣) الكهف كالبيت المنقور فى الجبل و المراد هنا المحل و يستفاد منه مع ملاحظة التشبيه أن الاجابة فى الدعاء لا فى غيره ففيه ترغيب فيه.
قوله (ما أبرز عبد يده الى اللّه العزيز الجبار الا استحيا اللّه أن يردها صفرا)
(٤) الحياء انقباض النفس عن القبيح خوفا من الذم و اذا نسب إليه تعالى يراد به الترك اللازم للانقباض