شرح الكافي - المازندراني، الملا صالح - الصفحة ٢٠٠ - باب ان الايمان لا يضر معه سيئة و الكفر لا ينفع معه حسنة
للخضر (عليهما السلام) قد تحرّمت بصحبتك فأوصني، قال [له]: ألزم ما لا يضرّك معه شيء كما لا ينفعك مع غيره شيء.
٣- عنه، عن يونس، عن ابن بكير، عن أبي أميّة يوسف بن ثابت قال: سمعت أبا عبد اللّه (عليه السلام) يقول: لا يضرّ مع الايمان عمل و لا ينفع مع الكفر عمل، ألا ترى أنّه قال: «وَ مٰا مَنَعَهُمْ أَنْ تُقْبَلَ مِنْهُمْ نَفَقٰاتُهُمْ إِلّٰا أَنَّهُمْ كَفَرُوا بِاللّٰهِ وَ بِرَسُولِهِ- ... وَ مٰاتُوا وَ هُمْ كٰافِرُونَ».
٤- محمّد بن يحيى، عن أحمد بن محمّد بن عيسى، عن ابن فضال، عن ثعلبة، عن أبي أميّة يوسف بن ثابت بن أبي سعدة، عن أبي عبد اللّه (عليه السلام) [قال:] قال: الإيمان لا يضرّ معه عمل و كذلك الكفر لا ينفع معه عمل.
٥- أحمد بن محمد، عن الحسين بن سعيد، عمّن ذكره، عن عبيد بن زرارة. عن محمّد بن مارد قال: قلت: لأبي عبد اللّه (عليه السلام): حديث روي لنا أنّك قلت: إذا عرفت فاعمل ما شئت؟ فقال: قد قلت ذلك، قال: و إن زنوا أو سرقوا أو شربوا الخمر؟ فقال لي: إِنّٰا لِلّٰهِ وَ إِنّٰا إِلَيْهِ رٰاجِعُونَ، و اللّه ما أنصفونا أن نكون اخذنا بالعمل و وضع عنهم، إنّما قلت: إذا عرفت فاعمل ما شئت من قليل الخير و كثيره فإنّه يقبل منك.
٦- عليّ بن إبراهيم، عن أبيه، عن محمّد بن الرّيان بن الصلت، رفعه، عن أبي عبد اللّه (عليه السلام) قال: كان أمير المؤمنين (عليه السلام) كثيرا ما يقول في خطبته: يا أيّها النّاس
قوله (قال [له] ألزم ما لا يضرك معه شيء كما لا ينفعك مع غيره شيء)
(١) لعل المراد بالموصول الايمان، و بالضرر الضرر الموجب للخلود فى النار، و بالنفع النفع الموجب للدخول فى الجنة و بالشيء الاول العمل القبيح و بالشيء الثانى العمل الصالح و على هذا لا ينافى ما ورد من الاخبار من معاقبة المؤمن بالعمل القبيح و اثابة الكافر فى الدنيا بالعمل الصالح و قد مر بعضها، و يحتمل أن يراد بالشيء الاول أيضا العمل الصالح و يجعل التنكير للتصغير و يراد بالضرر النقص، لان العمل الصالح الصغير يجعل للمؤمن كبيرا مثله، و يجرى فى الحديثين بعده، و حديث ابن مارد الآتي يؤيد الاحتمال الاخير، و اللّه أعلم.
قوله (وَ مٰاتُوا وَ هُمْ كٰافِرُونَ)
(٢) دل على أنه تقبل منهم نفقاتهم فى حال الكفر لو ماتوا و هم مؤمنون، و اللّه أعلم.