شرح الكافي - المازندراني، الملا صالح - الصفحة ١٩٩ - باب ان الايمان لا يضر معه سيئة و الكفر لا ينفع معه حسنة
الخلق و الحسد ما لم يظهر بلسان أو يد.
باب ان الايمان لا يضر معه سيئة و الكفر لا ينفع معه حسنة
١- عليّ بن إبراهيم، عن محمّد بن عيسى، عن يونس، عن يعقوب بن شعيب قال:
قلت لأبي عبد اللّه (عليه السلام): هل لأحد على ما عمل ثواب على اللّه، موجوب إلّا المؤمنين قال: لا.
٢- عنه، عن يونس، عن بعض أصحابه، عن أبي عبد اللّه (عليه السلام) قال: قال موسى
شرب النجس للمفتقر إليهما و شرب الحرام و التداوى به للمريض، أو من قبل نفسه أو من قبل الغير كمن جرح نفسه أو جرحه غيره فى شهر رمضان و اضطر الى الافطار.
(و الطيرة)
(١) هى بكسر الطاء و فتح الياء و سكونها التشام بالشيء و هى مصدر يقال:
تطير طيرة و تخير خيرة و لم يجيء فى المصادر هكذا غيرهما و الاصل فيها أن العرب اذا أرادت المضى لمهم مرت بمجاثم الطير و أثارتها لتستفيد هل تمضى أو ترجع، ثم أجروها فى السوانح و البوارح من الطير و الظباء و غيرها و كان ذلك يصدهم عن مقاصدهم فنفاه الشرع و نهى عنه و أخبر أنه ليس له تأثير فى جلب نفع أو دفع ضر.
(و الوسوسة فى التفكر فى الخلق)
(٢) كالتفكر بأنه تعالى كيف خلق الاشياء بلا مادة و لا مثال، أو لاى شيء خلق ما يضر و لا ينفع بحسب الظاهر أو لاى شيء خلق بعض الاشياء طاهرا و بعضها نجسا، أو لاى شيء خلق الانسان من تفاوت، أو كيف هو سبحانه من خلقه و قد ورد أنه اذا دخل فيكم هذا الوسواس قولوا لا إله الا اللّه.
(و الحسد ما لم يظهر بلسان أو يد)
(٣) الظاهر ان ما لم يظهر متعلق بالحسد فيفهم منه ان الحسد مع الاظهار يؤاخذ به و لا ينافى ذلك ما روى من أن «الحسد يأكل الايمان كما تأكل النار الحطب» لامكان حمله على الحسد مع الاظهار أو على الترغيب فى معالجته ليحصل الايمان الكامل و ان لم يكن مؤاخذا به، و يمكن أن يكون متعلقا بالوسوسة أيضا فيفهم أن الوسوسة موضوعة ما لم يظهر و قد صرح به الشهيد فى الدروس كما نقل عنه.
قوله (هل لاحد على ما عمل ثواب على اللّه موجوب الا المؤمنين قال: لا)
(٤) دل على وجوب الثواب للمؤمنين على اللّه سبحانه لا لغيرهم و ذلك لان اللّه سبحانه وعد على العمل بشرائطه ثوابا فاذا تحقق العمل مع شرائطه التى من جملتها الايمان لزم الثواب و ثبت و هذا معنى الوجوب على اللّه عز و جل خلافا للاشاعرة فانهم ذهبوا الى أنه لا يجب على اللّه شيء و قالوا يجوز أن يعاقب المطيع و يثيب العاصى و هذا القول يبطل الوعد و الوعيد.