شرح الكافي - المازندراني، الملا صالح - الصفحة ١٦٤ - باب اللمم
ما شاء اللّه ثمّ يلمّ به بعد.
٢- أبو عليّ الأشعري، عن محمّد بن عبد الجبّار، عن صفوان، عن العلاء، عن محمّد بن مسلم، عن أحدهما (عليهما السلام) قال: قلت له: «الَّذِينَ يَجْتَنِبُونَ كَبٰائِرَ الْإِثْمِ وَ الْفَوٰاحِشَ إِلَّا اللَّمَمَ» قال: الهنة بعد الهنة أي الذّنب بعد الذّنب يلمّ به العبد.
٣- عليّ بن إبراهيم، عن محمّد بن عيسى، عن يونس، عن إسحاق بن عمّار قال: قال أبو عبد اللّه (عليه السلام): ما من مؤمن إلّا و له ذنب يهجره زمانا ثم يلمّ به و ذلك قول اللّه عزّ و جلّ: «إِلَّا اللَّمَمَ» و سألته عن قول اللّه عزّ و جلّ الَّذِينَ يَجْتَنِبُونَ كَبٰائِرَ الْإِثْمِ وَ الْفَوٰاحِشَ إِلَّا اللَّمَمَ قال: الفواحش الزنا و السرقة، و اللّمم: الرجل يلمّ بالذّنب فيستغفر اللّه منه.
٤- عليّ بن إبراهيم، عن أبيه، عن ابن أبي عمير، عن الحارث بن بهرام عن عمرو بن جميع قال: قال أبو عبد اللّه (عليه السلام): من جاءنا يلتمس الفقه و القرآن و تفسيره فدعوه و من جاءنا يبدي عورة قد سترها اللّه فنحوه، فقال له رجل من القوم:
جعلت فداك و اللّه إنّني لمقيم على ذنب منذ دهر، اريد أن أتحوّل عنه إلى غيره
مقدار عقابها قبيحة فى الصورة كالشرك باللّه وحده و ذكرها بعد الكبائر للتنبيه على زيادة قبحها و اللمم بفتحتين ما قل و صغر فانه مغفور من مجتنبى الكبائر و الاستثناء منقطع أو «الا» صفة بمعنى غير، و لما كان سؤال السائل عن تفسير اللمم أشار (عليه السلام) إليه بقوله (هو الذنب يلم به الرجل فيمكث ما شاء اللّه ثم يلم به بعد)
(١) ألم فلان بالذنب اذا فعله و لعل المراد أنه ذنب صغير يفعله الرجل فيمكث ما شاء اللّه و يتركه ثم يلم به بعد ذلك و يفعله فان اللّه تعالى يغفر له باجتناب الكبائر و يكفره به كما يكفر الكبائر بالتوبة.
قوله (قال الهنة بعد الهنة اى الذنب بعد الذنب يلم به العبد)
(٢) أى ينزل به بعد فعله مع توسط الترك كما مر و الهن و الهنة بتخفيف النون و تشديدها كناية عن كل شيء ذكره باسمه قبيح مثل الفرج و نحوه و هى هنا كناية عن الذنب كما وقع التفسير به، و لعل التفسير من المعصوم مع احتمال أن يكون من غيره و اللّه أعلم.
قوله (و من جاءنا يبدى عورة قد سترها اللّه فنحوه)
(٣) قد امر (عليه السلام) أصحابه الذين من أهل التفرس أن يمنعوا من الدخول عليه من هو من اهل الاذاعة و الابداء لانه أصلح له و لهم و يندرج فيه ابداء أحاديثهم لغير أهلها و اذاعة أمرهم الى أهل الجور و اظهار سرهم الّذي ستره اللّه تعالى و أمر باستتاره حفظا له و لشيعته من أعدائهم لشدة الخوف و