شرح الكافي - المازندراني، الملا صالح - الصفحة ١١٨ - باب
ولايته، قلت: يا أمير المؤمنين صفهم لي فقال: الّذين قرنهم اللّه عزّ و جلّ بنفسه و نبيّه فقال: يٰا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا أَطِيعُوا اللّٰهَ وَ أَطِيعُوا الرَّسُولَ وَ أُولِي الْأَمْرِ مِنْكُمْ قلت: يا أمير المؤمنين جعلني اللّه فداك أوضح لي فقال: الّذين قال رسول اللّه (صلى اللّه عليه و آله) في آخر خطبته يوم قبضه اللّه عزّ و جلّ إليه: إنّي قد تركت فيكم أمرين لن تضلّوا بعدي ما إن تمسّكتم بهما: كتاب اللّه و عترتي أهل بيتي، فإنّ اللّطيف الخبير قد عهد إليّ أنّهما لن يفترقا حتّى يردا عليّ الحوض كهاتين و جمع بين مسبّحتيه و لا أقول: كهاتين و جمع بين المسبّحة و الوسطي فتسبق إحداهما الاخرى، فتمسّكوا بها لا تزلّوا و لا تضلوا و لا تقدّموهم فتضلّوا.
باب
١- عليّ بن إبراهيم، عن أبيه، عن القاسم بن محمّد، عن المنقريّ، عن سفيان ابن عيينة، عن أبي عبد اللّه (عليه السلام) قال: إنّ بني اميّة أطلقوا للنّاس تعليم الإيمان و لم يطلقوا تعليم الشرك لكي إذا حملوهم عليه لم يعرفوه.
الحجة و ان كان أعم من الاعتقاد بعدم كونه حجة، و من عدم الاعتقاد مطلقا لكن المراد هنا هو الثانى لان الاول كفر و من قدم الطاغوت على الحجة فهو داخل فى الاول اذ يصدق عليه أنه أنكر الحجة فى الجملة و فى الكلام السابق اشعار به فليتأمل.
(فقال يٰا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا أَطِيعُوا اللّٰهَ وَ أَطِيعُوا الرَّسُولَ وَ أُولِي الْأَمْرِ مِنْكُمْ)
(١) حذف مفعول الاطاعة للدلالة على التعميم فوجب اطاعة اولى الامر فى جميع الامور كما وجب اطاعة اللّه و اطاعة الرسول فيها، فلا يجوز أن يراد باولى الامر السلطان الجائر اذ لا يجوز اطاعته فى أكثر الامور و قد ذكرنا شرحه مفصلا فلا نعيده.
(انى قد تركت فيكم أمرين)
(٢) لو كان لهذه الامة متمسك غيرهما لذكره و الحديث متفق عليه بين الخاصة و العامة، و قد مر شرحه مفصلا.
(فان اللطيف الخبير قد عهد الى أنهما لن يفترقا حتى يردا على الحوض)
(٣) أى لن يفترقا فى وجوب التمسك و الحجية فلو كان على (ع) حجة بعد الثلاثة و قد كان القرآن حجة بعد النبي بلا فصل لزم الافتراق و انه باطل.
(و لا تقدموهم فتضلوا)
(٤) نهى عن التقدم عليهم لعلمه بوقوع ذلك و قد وقع فضلوا و أضلوا.
قوله (قال ان بنى امية أطلقوا للناس تعليم الايمان، و لم يطلقوا تعليم الشرك لكى اذا حملوهم عليه لم يعرفوه)
(٥) أطلقوا أى جوزوا و رخصوا و الضمير فى لم يعرفوه راجع الى