شرح الكافي - المازندراني، الملا صالح - الصفحة ١١٦ - باب (أدنى ما يكون به العبد مؤمنا أو كافرا أو ضالا)
قال: ينقلب مشركا، يدعو غير اللّه و يعبد غيره، فمنهم من يعرف و يدخل الإيمان قلبه فيؤمن و يصدّق و يزول عن منزلته من الشكّ إلى الإيمان. و منهم يثبت على شكّه و منهم من ينقلب إلى الشرك.
عليّ بن إبراهيم، عن محمّد بن عيسى، عن يونس، عن رجل، عن زرارة مثله.
باب (أدنى ما يكون به العبد مؤمنا أو كافرا أو ضالا)
١- عليّ بن إبراهيم، عن أبيه، عن حمّاد بن عيسى، عن إبراهيم بن عمر ليمانيّ، عن ابن اذينة، عن أبان بن أبي عيّاش، عن سليم بن قيس قال: سمعت عليّا (صلوات اللّه عليه) يقول و أتاه رجل فقال له: ما أدنى ما يكون به العبد مؤمنا و أدنى ما يكون به العبد كافرا و أدنى ما يكون به العبد ضالّا فقال له: سألت فافهم الجواب أمّا أدنى ما يكون به العبد مؤمنا أن يعرّفه اللّه تبارك و تعالى نفسه فيقرّ له بالطاعة، و يعرّفه نبيّه (صلى اللّه عليه و آله) فيقرّ له بالطّاعة، و يعرّفه أمامه و حجّته في أرضه و شاهده على خلقه فيقرّ له بالطاعة، قلت له: يا أمير المؤمنين و إن جهل جميع الاشياء
(فمنهم من يعرف و يدخل الايمان قلبه- الخ)
(١) قسم من خرج عن الشرك و الشك فى محمد (ص) و ما جاء به على ثلاثة أقسام فمنهم من يعرف رسول اللّه (ص) و يقربه ظاهرا و باطنا و يزول عنه الشك بمشاهدة الآيات و المعجزات و الهدايات الخاصة، و منهم من يثبت على شكه فيه و يقيم عليه لعدم انتقاله من الشك الى الايمان و لا منه الى الشرك، و منهم ينتقل من الشك الى الشرك بانكار الرسول و تشؤّمه به كما ذكر و هذا أسوأ حالا من الثانى.
قوله (أما أدنى ما يكون به العبد مؤمنا ان يعرفه اللّه تبارك و تعالى نفسه فيقر له بالطاعة الخ)
(٢) تعريف الرب يتحقق بما أظهر من آيات وجوده و قدرته و علمه و حكمته و سائر صفاته الكمالية و الفعلية فى الآفاق و الانفس، و تعريف النبي يتحقق بما خصه من المعجزات البينات و الافعال الخارقة للعادات، و تعريف الحجة يتحقق بالكرامات الجلية و النصوص النبوية و العلوم اللدنية، و الظاهر من الاقرار الاقرار بالجنان أو الاعم منه، و من الاقرار باللسان مع الامكان، و فيه دلالة على ان أصل الايمان هو التصديق و الاذعان و ان لم يكن معه شيء من الاعمال، و أن الاعمال مترتبة على الايمان و لا ينافيه ما روى عنه و عن الرضا (عليهما السلام) «ان الايمان معرفة بالقلب و اقرار باللسان و عمل بالاركان» لجواز أن يكون المراد به الايمان الكامل أو التقدير زين الايمان ذلك على حذف المضاف، و قد مرت الاخبار الدالة