شرح الكافي - المازندراني، الملا صالح - الصفحة ١٠٦ - باب فى صنوف أهل الخلاف
دخلوا الجنّة فهم مؤمنون و إن دخلوا النّار فهم كافرون، فقال: و اللّه ما هم بمؤمنين و لا كافرين و لو كانوا مؤمنين دخلوا الجنّة كما دخلها المؤمنون و لو كانوا كافرين لدخلوا النّار كما دخلها الكافرون، و لكنّهم قوم استوت حسناتهم و سيّئاتهم فقصرت بهم الأعمال و إنّهم لكما قال اللّه عزّ و جلّ، فقلت: أ من أهل الجنّة هم أو من أهل النّار؟ فقال: اتركهم حيث تركهم اللّه، قلت: أ فترجئهم قال: نعم ارجئهم اللّه كما أرجأهم اللّه، إن شاء أدخلهم الجنّة برحمته و إن شاء ساقهم إلى النّار بذنوبهم و لم يظلمهم، فقلت: هل يدخل الجنّة كافر؟ قال: لا، قلت: هل يدخل النّار إلّا كافر قال: فقال:
لا إلّا أن يشاء اللّه، يا زرارة إنّني أقول: ما شاء اللّه و أنت لا تقول ما شاء اللّه أما إنّك إن كبرت رجعت و تحللت [عنك] عقدك.
٢- عدّة من أصحابنا، عن سهل بن زياد، عن عليّ بن حسّان، عن موسى بن بكر، عن رجل قال: قال أبو جعفر (عليه السلام): الّذين خَلَطُوا عَمَلًا صٰالِحاً وَ آخَرَ سَيِّئاً فأولئك قوم مؤمنون يحدثون في إيمانهم من الذّنوب الّتي يعيبها المؤمنون و يكرهونها فأولئك عَسَى اللّٰهُ أَنْ يَتُوبَ عَلَيْهِمْ.
باب فى صنوف أهل الخلاف
(و ذكر القدرية و الخوارج و المرجئة و أهل البلدان) ١- محمّد بن يحيى، عن أحمد بن محمّد، عن مروك بن عبيد، عن رجل، عن أبي عبد اللّه (عليه السلام) قال: لعن اللّه القدريّة، لعن اللّه الخوارج، لعن اللّه المرجئة، لعن اللّه المرجئة قال: قلت: لعنت هؤلاء مرّة مرّة و لعنت هؤلاء مرّتين؟! قال: إنّ هؤلاء يقولون:
إنّ قتلتنا مؤمنون فدماؤنا متلطّخة بثيابهم إلى يوم القيامة، إن اللّه حكى عن قوم في
(١) و مر هذا الحديث مع شرحه مفصلا فى باب أصناف الناس و باب الضلال فلا نعيده.
قوله (قال أبو جعفر (ع) الذين خَلَطُوا عَمَلًا صٰالِحاً وَ آخَرَ سَيِّئاً- الخ)
(٢) مر شرحه أيضا و ذكر المصنف هذا الحديث فى هذا الباب مشعر بأن هذا الصنف عنده أيضا من أصحاب الاعراف و على هذا لا يبعد أن يكون المرجون لامر اللّه منهم، و اللّه يعلم.
قوله (قال ان هؤلاء يقولون ان قتلتنا مؤمنون- الخ)
(٣) هذا القول بناه على أصلهم الفاسد و هو أنه لا يضر مع الايمان و الشهادة بالتوحيد و الرسالة معصية و ان كانت قتل نفس معصومة مؤمنة كما لا ينفع مع الكفر طاعة. سموا مرجئة لاعتقادهم أن اللّه تعالى أرجأ تعذيبهم على