حاشية فرائد الأصول - تقريرات - اليزدي النجفي، السيد محمد إبراهيم - الصفحة ٢٧١ - ٥- استصحاب أحكام الشرائع السابقة
بعنوان الشرط مع الغير ليس بصحيح، نعم لو رضيت المرأة بالنكاح بشرط أن يعطي الزوج مالا لغيرها بحيث تعود فائدة الشرط إلى الزوجة و يعدّ الشرط شرطها فهو صحيح لا غبار عليه.
و اخرى نمنع استفادة الحكم المذكور من الآية حيث لم يظهر منها أنه جعل خدمة موسى (عليه السلام) لشعيب (عليه السلام) مهر المرأة، و لعل شعيب (عليه السلام) آجر موسى (عليه السلام) باجرة و أنكحه ابنته بمهر، و الغرض من اشتراط الانكاح بالاجارة المذكورة امتحان موسى (عليه السلام) حال إقامته عند شعيب (عليه السلام) زمن الاجارة و أنه يصلح أن يختاره صهرا له أم لا.
و ثالثة نقول: يمكن أنّ ابنة شعيب (عليه السلام) رضيت بكون مهرها كله أو بعضه خدمة أبيها شعيب (عليه السلام) كما يظهر من قوله تعالى حكاية عنها قبل ذلك يا أَبَتِ اسْتَأْجِرْهُ إِنَّ خَيْرَ مَنِ اسْتَأْجَرْتَ الْقَوِيُّ الْأَمِينُ [١] و قد عرفت أنّ الزوجة لو شرطت مالا لغيرها على الزوج و رضيت بالنكاح على هذا الوجه يصح و يعود نفعه إلى الزوجة، و أداؤه وفاء للزوجة و تسليم إليها في الحقيقة.
و أمّا المسألة الرابعة، فحكمها أيضا معلوم في شرعنا من جواز جعل المهر كل ما يعدّ مالا من عين أو منفعة دار أو دابة أو إنسان حر أو عبد أو غيرها، نعم خالف الشيخ [٢] في خصوص منفعة الزوج متمسكا برواية مشتبهة المفاد، و قد سبقه الإجماع و لحقه على خلافه.
[١] القصص ٢٨: ٢٦.
[٢] الخلاف ٤: ٣٦٦، المبسوط ٤: ٢٧٣.