حاشية فرائد الأصول - تقريرات - اليزدي النجفي، السيد محمد إبراهيم - الصفحة ٢٦١ - ٥- استصحاب أحكام الشرائع السابقة
السابقة ثم بعد العجز عن العلم بها يتشبّث بأصل الاباحة أو الحظر، و وجه ذلك كلّه ليس إلّا أنّ المركوز في الأذهان بملاحظة نسخ الشريعة السابقة أنّ كل حكم إلهي يحتاج إلى دليل يدلّ على ثبوته في الشريعة اللاحقة و فرض الشريعة السابقة كأن لم يكن.
قوله: منها ما ذكره بعض المعاصرين إلخ [١].
يمكن تقرير اختلاف الموضوع بوجه آخر لا يندفع بما دفع به المصنف في المتن، و هو أنّ أهل ملة اليهود موضوع و أهل ملة النصارى موضوع آخر و أهل ملة الإسلام موضوع ثالث، و لا يجوز إسراء حكم موضوع لموضوع آخر بالاستصحاب، و لا يندفع ذلك بفرض الشخص الواحد مدركا للشريعتين ضرورة أنّ هذا الشخص قبل نسخ الشريعة الاولى داخل في أهل الملة الاولى و بعد النسخ معدود من أهل الملة التالية و قد عرفت أنّهما موضوعان مختلفان، و بالجملة اليهودي و المسلم و كذا النصراني و المسلم موضوعان و إن كان الشخص الموصوف بهما واحدا باعتبار زمانين كالمسافر و الحاضر فإنه يتصف الشخص الواحد بالوصفين باعتبار زمانين، فإنّ ذلك لا يوجب اتّحاد الموضوع كما لا يخفى. و كذا لا يرد عليه النقض باستصحاب عدم النسخ فإنّ الموضوع هنا أهل ملة واحدة لا تعدد فيه، و كذا لا يندفع بما أشار إليه في الحل من أنّ الموضوع نوع المكلّفين لا أشخاصهم لأنا نسلّم أنّ الموضوع نوع المكلّف إلّا أنه لا بدّ أن يكون من ملة واحدة.
قوله: و فيه أوّلا: أنّا نفرض الشخص الواحد مدركا للشريعتين [٢].
بعد الإغماض عما ذكرنا في وجه تعدّد الموضوع نقول إنّ ذلك لا ينفعنا لو
(١، ٢) فرائد الاصول ٣: ٢٢٥.