حاشية فرائد الأصول - تقريرات - اليزدي النجفي، السيد محمد إبراهيم - الصفحة ١٧٧ - حجّة القول الحادي عشر
في زمان سابق عليه، و يرجع ذلك إلى منع حجيته من باب الظن، فلا ينافي كلامه هذا ما اختاره من حجيته في القسم الأول بمعنى إثبات الحكم في زمان تعويلا على كون دليله مقتضيا للاستمرار إلى حال أو إلى غاية. و لا يخفى أنّ هذا المعنى مغاير للمعنى الأول فتدبّر بدليل قاعدة الاشتغال و الأخبار.
قوله: أحدهما أنّ هذا الحكم إمّا وضعي أو اقتضائي الخ [١].
محصّل هذا الدليل تقرير قاعدة الاشتغال، و ليت شعري كيف يوجّه قاعدة الاشتغال على حجية استصحاب الوضوء و أشباهه عند الشك في رافعها مع أنها منتجة للعكس، اللهم إلّا أن يقال إنّ القاعدة دليل على المدّعى في بعض الموارد و تمامه يثبت بالأخبار كما يظهر من آخر كلام المحقق في الحاشية الثانية أنّ تمام المدّعى يثبت بمجموع الدليلين.
قوله: و أمّا على الثاني فالأمر أظهر [٢].
الظاهر أنّ المراد أنه يستند في استصحاب الحكم التخييري إلى قاعدة البراءة المسلّمة عند الكل في الجملة كما سيشير اليه المصنف في المتن.
قوله: الأول أن يلاحظ الفعل إلى زمان كذا موضوعا واحدا الخ [٣].
و كذا إذا وجب الفعل موقتا إلى غاية معينة موسعا أي لا يكون زمان الفعل منطبقا عليه بل يكون أوسع منه، و يكون الغرض من التوقيت عدم خروجه عن الوقت المضروب كصلاة الظهر مثلا.
[١] فرائد الاصول ٣: ١٧٠.
[٢] فرائد الاصول ٣: ١٧١.
[٣] فرائد الاصول ٣: ١٧٩.