حاشية فرائد الأصول - تقريرات - اليزدي النجفي، السيد محمد إبراهيم - الصفحة ١٧٤ - الكلام في الأحكام الوضعية
الحملية فإنها تفيد ثبوت المحمول للموضوع على جميع التقادير، و على أي تقدير يرجع الشرط إلى المخبر به و يفيد تقييده لا الاخبار و إلّا لحصل عند وقوع الشرط في الخارج إفادة و علم للسامع من الكلام و هو كما ترى، و بملاحظة ذلك يتضح حال التقييد بالشرط في الانشاءات و الكلام المشتمل على الأمر فإنّ الشرط فيه أيضا لا يمكن أن يكون قيدا للأمر و الوجوب بل يكون قيدا للواجب و هو المدّعى.
و فيه: أنّ مقايسة ما نحن فيه بالشرط في القضية الاخبارية مما يؤيّد ثبوت الواجب المشروط.
قوله: «إنّ الشرط ليس قيدا للاخبار بل المخبر به» مسلّم لأنّ نفس الاخبار أعني انشاء الاخبار لا يقبل التعليق كما أنّ مطلق الانشاء لا يقبل التعليق و إنّما التعليق يكون بالنسبة إلى المنشئ و هو الطلب و الايجاب، لكن لا يلزم من ذلك نفي مشروطية الوجوب الذي هو المنشأ. قوله «إنّ القضية الاخبارية مفادها اما الاخبار بالملازمة أو الاخبار بثبوت المحمول للموضوع على بعض التقادير» نختار الثاني لأنه مفاده لغة و عرفا و إن لزمه الاخبار بالملازمة التزاما لكنه غير مخبر به بنفس الخبر بمدلوله إلّا أنه لا ينتج ما أراده من نفي مشروطية الوجوب في الأمر المعلق على الشرط لأنّ الشرط على التحقيق قيد للنسبة المأخوذة في الكلام إخبارا كان أو إنشاء لا للموضوع و لا للمحمول، أ لا ترى أنه ليس المراد من قوله إذا كانت الشمس طالعة فالنهار موجود إثبات الوجود المقيد بطلوع الشمس للنهار و لا إثبات الوجود للنهار المقيد بطلوع الشمس بل المراد اثبات الوجود للنهار و لكن نفس الحكم بالثبوت يكون على تقدير طلوع الشمس لا مطلقا، و هكذا يكون تقييد الأمر و الطلب بالشرط فإن تعلّق الوجوب المنشأ بالأمر مقيد ببعض التقادير في مقابل الوجوب المطلق المتعلّق بالفعل على جميع