حاشية فرائد الأصول - تقريرات - اليزدي النجفي، السيد محمد إبراهيم - الصفحة ٩١ - الاستدلال برواية الخصال
قوله: و حيث إنّ صريح الرواية اختلاف زمان الوصفين و ظاهرها اتّحاد زمان متعلّقهما الخ [١].
اختلاف زمان وصفي اليقين و الشكّ لا يعيّن حمل الرواية على القاعدة، بل حملها على الاستصحاب أيضا لا ينافيه و إن لم يكن منوطا به، لكنّه مناسب بملاحظة أنّه في أغلب موارد الاستصحاب كذلك، و أمّا اتّحاد زمان متعلّق الوصفين يعيّن حملها على القاعدة، ضرورة لزوم اختلاف زمان المتعلّق في الاستصحاب، لكن الشأن في صحّة دعوى ظهور الرواية في اتّحاد زمان المتعلّق، و لعلّه من جهة دعوى أنّ قوله «من كان على يقين فشك» ظاهر في أنّ من كان على يقين من شيء فشك في ذلك الشيء بعينه فكذا، و لا يكون ذلك إلّا باتّحاد زمان المتيقّن و المشكوك، و فيه أنّ الكلام لا يدلّ على زمان المتعلّق أصلا فضلا عن اتّحاده و تعدّده، و إنّما المعلوم أنّ اليقين و الشكّ لا بدّ لهما من متعلّق كيف ما كان زمانهما، و يشهد بذلك أنّه يصحّ أن يقال من كان على يقين من عدم جواز اجتماع الأمر و النهي فشك من غير منافرة في اللفظ، فإنّه إن كان اللفظ ظاهرا في اتّحاد متعلّق الوصفين لوجد منافرة لعدم كون جواز الاجتماع و عدمه من الامور الزمانية ليصحّ حمل الكلام على اتّحاد زمان المتعلّق، و بالجملة لا سند لدعوى الظهور المذكور لينتج تعيّن حمل الرواية على القاعدة دون الاستصحاب.
قوله: و يؤيّده أنّ النقض حينئذ محمول على حقيقته [٢].
يرد عليه أنّ النقض محمول على حقيقته على كلا تقديري الحمل على الاستصحاب أو على القاعدة، غاية الأمر أنّه على تقدير الحمل على الاستصحاب
[١] فرائد الاصول ٣: ٦٩.
[٢] فرائد الاصول ٣: ٦٩.