حاشية فرائد الأصول - تقريرات - اليزدي النجفي، السيد محمد إبراهيم - الصفحة ٨٧ - الاستدلال بصحيحة زرارة الثالثة
و منها: حكومة الاستصحاب على قاعدة الاشتغال. و منها: أصالة تأخّر الحادث تستفاد من قوله (عليه السلام) «لعلّه شيء اوقع عليك» إلى غير ذلك.
و فيما عدا الاولى منها نظر، لأنّ ما عدا الأخير منها و إن كان مستفادا من الرواية لكن في خصوص مورد السؤال منها، و لا يستفاد منها عموم يتعدّى به ليكون قاعدة كلّية. و أمّا الأخير فلأنّ محلّ النزاع من هذا الأصل هو ما إذا كان الحكم محمولا على وصف التأخّر و البعدية، و هذا بخلاف ما نحن فيه فإنّ صحّة الصلاة في فرض الرواية مترتّبة على عدم إصابة القذر حال الصلاة لا على حدوث النجاسة فيما بعده و هو واضح.
قوله: فالمراد باليقين- إلى قوله- هو اليقين بالبراءة [١].
كان الأولى أن يقول هو اليقين بالاشتغال فيصير المعنى لا ينقض اليقين بالاشتغال بالشكّ في البراءة، بل لا بدّ من اليقين بالبراءة كما يستفاد من قوله (عليه السلام) «و لكنّه ينقض الشكّ باليقين».
[الاستدلال بصحيحة زرارة الثالثة]
قوله: و أمّا احتمال كون المراد من عدم نقض اليقين [٢].
الظاهر أنّه أشار بهذا إلى ما ذكره في الفصول [٣] في دفع الإشكال و تطبيق الرواية على الاستصحاب، لكنّه حمل قوله «و لا يدخل الشكّ في اليقين و لا يخلط أحدهما بالآخر» على معنى أنّه لا يعتدّ بالركعة المشكوكة و لا يحسبها في عداد الثلاثة المتيقّنة بل يبني على عدمها و يأتي بها بعده، لا على أنّ الركعة التي يأتي بها فيما بعد لا يضمّها إلى الصلاة بل يأتي بها مفصولة كما حمل عليه في
[١] فرائد الاصول ٣: ٦٣.
[٢] فرائد الاصول ٣: ٦٥.
[٣] الفصول الغروية: ٣٧١.