حاشية فرائد الأصول - تقريرات - اليزدي النجفي، السيد محمد إبراهيم - الصفحة ٨٢ - الاستدلال بصحيحة زرارة الثانية
هذا الوجه و إن سلم عن الايرادين إلّا أنّه يرد عليه أنّه يندرج في الاصول المثبتة من وجهين: أحدهما ما مرّ في المتن من أنّ الصحّة و عدم الاعادة من الآثار العقلية غير المجعولة. الثاني: أنّ استصحاب طهارة الثوب إلى ما بعد الصلاة لا يثبت وقوع الصلاة مقرونة بالطهارة إلّا بالملازمة العقلية، و قد عرفت الجواب عن الوجه الأوّل و أنّ الصحّة الشرعية من الآثار الشرعية.
و أمّا الوجه الثاني ففيه أوّلا: أنّ الصلاة مشروطة بالطهارة لا باقترانها بالطهارة حتّى يقال إنّ وصف الاقتران من اللوازم العقلية للطهارة المستصحبة لا يخفى الفرق بينهما بعد التأمّل، فإذا أحرزنا الشرط بالاستصحاب و أصل الصلاة بالوجدان نحكم بصحّتها لأنّها واجدة للشرط بحكم الاستصحاب، و لا نحتاج إلى إثبات وصف الاقتران و معيّة الصلاة للطهارة، و نظير ما نحن فيه إشكالا و جوابا ما قيل في مسألة اعتبار إدراك المأموم للإمام في صحّة الجماعة من أنّه لو شك المأموم بعد ركوعه في إدراكه ركوع الإمام يشكل إثباته باستصحاب ركوع الإمام إلى زمان ركوع المأموم، لأنّ وصف إدراك المأموم في ركوعه لركوع الإمام من اللوازم العقلية للركوع المستصحب من الإمام، و جوابه أنّ شرط صحّة صلاة المأموم جماعة كون الإمام راكعا و هو حاصل بالاستصحاب لا وصف إدراك المأموم له راكعا و مقارنة ركوعه لركوعه حتّى يقال إنّ هذا الوصف لا يثبت باستصحاب ركوع الإمام لكونه لازما عقليا له.
و ثانيا: سلّمنا أنّه من الأصل المثبت إلّا أنّه مدلول عليه بالنصّ الصحيح فقد حكم الإمام بصحّة الصلاة و عدم الاعادة في المورد معلّلا بعدم نقض اليقين بالشكّ، فكيف يمكن ردّه بذلك، و يستشعر هذا المعنى ممّا ذكره المصنّف سابقا في أواخر البراءة عند التكلّم في حكم ترك الجزء سهوا من قوله: نعم لو صرّح الشارع بأنّ حكم نسيان الجزء الفلاني مرفوع، أو أنّ نسيانه كعدم نسيانه، أو أنّه لا