حاشية فرائد الأصول - تقريرات - اليزدي النجفي، السيد محمد إبراهيم - الصفحة ٥٥ - الامر السادس تقسيم الاستصحاب من وجوه
استصحاب الخيار في مثل خيار الشرط الذي هو بجعل الشارط عند الشكّ في بقائه، و هكذا كلّما شكّ فيما يتعلّق بموارد الوقف و الوصية و النذر و الشرط و نحوها ممّا كان متيقّنا قبل زمان الشكّ فإنّ الكلام في الجميع واحد.
فإن قلت: إنّ هذا الإشكال يختصّ بما إذا اريد استصحاب موضوعات أوامر الوالد أو المولى أو ما يتعلّق به النذر و الشرط و الوقف، و أمّا لو اريد استصحاب نفس أمر الوالد أو المولى و نفس النذر و الوقف و هكذا عند الشكّ في بقاء المذكورات بعد اليقين بها فلا مانع من استصحابها لأنّها موضوعات للأحكام الشرعية بوجوب إطاعة المولى أو الوالدين أو وجوب الوفاء بالنذر و الشرط و الوقف و الوصية، و حالها حال سائر موضوعات سائر الأحكام لا غائلة في استصحابها و لا إشكال.
قلت: جعل الاستصحاب المذكور من قبيل استصحاب سائر موضوعات الأحكام مبنيّ على أن يراد من وجوب إطاعة المولى مثلا وجوب نفس الفعل الذي أمر به المولى، لا ما يتحقّق به عنوان الاطاعة الذي يتبع أمر المولى، و بالجملة فرق بين قوله افعل ما أمر به المولى أو الوالد و بين قوله أطع المولى، فإنّ العبارة الاولى تتضمّن حكما متعلّقا بما أمر به و هو موضوع الحكم يمكن إجراء الاستصحاب فيه كما ذكرت، بخلاف مفهوم العبارة الثانية فإنّ المأمور به فيها عنوان الاطاعة التي لا تتحقّق إلّا مع فرض تحقّق أمر المولى حقيقة لكي يصدق عنوان الموافقة و الاطاعة و الامتثال لأمر المولى.
فإن قلت: بناء على هذا الإشكال يلزم أنّه لو نذر أو وقف على أولاده و شكّ في ولدية زيد له إلّا أنّه ملحق به بحكم الولد للفراش، لا يكون مشمولا للنذر و الوقف و الظاهر أنّهم لا يلتزمون به.
قلت: الظاهر أنّ قصد الناذر و الواقف في أمثال ذلك إنّما يتعلّق بما هو