حاشية فرائد الأصول - تقريرات - اليزدي النجفي، السيد محمد إبراهيم - الصفحة ٥٤٥ - المقام الثاني في الترجيح
الموافق، و لا ينافيه التعبير بالمخالف في بعض الأخبار فإنّ المراد به غير الموافق فتفطّن، و ما ذكره في المتن من أنّ موافقة أحد الخبرين للأصل يعني أصالة العموم لا يوجب رفع التخيير، فيه نظر لأنّ ما لا يرتفع به التخيير هو الأصل العملي و أمّا الأصل اللفظي فهو في عرض الدليل فافهم. و لعلّه من جهة ما ذكرنا قد رجع المصنف في آخر كلامه عمّا هنا و اختار الشمول، لكن علّله بأنه لولاه لزم حمل مطلقات أخبار الترجيح بموافقة الكتاب على فرد نادر و قد عرفت أنه لا مانع من شمولها للقسم الأول من الأول و إلّا فلا يمنع ما ذكره، فإنّ المرجحات كثيرة و كون بعض أنواعها قليل المورد لا يوجب عدم ذكره في عدادها، مع إمكان أن يقال إنه ربما كان مورد هذا المرجح في زمان صدوره كثيرا في ضمن الأخبار التي لم يصل إلينا، و هكذا موارد القسم الثاني الذي ادّعى المصنف فيه أنه قليل المورد أو عديمه.
قوله: فيخرج الفرض عن تعارض الخبرين [١].
يرد عليه مضافا إلى ما عرفت في الحاشية السابقة، أنه لا مانع من شمول الأخبار لهذا القسم أيضا و يكون وجها آخر لطرح الخبر المخالف، فالخبر المخالف يطرح من جهة أخبار العرض على الكتاب مطلقا و من جهة خصوص أخبار الباب و لا منافاة.
قوله: و بقرينة بعض الروايات الدالة على ردّ بعض ما ورد في الجبر و التفويض [٢].
فيه نظر، لأنه لم يرد الخبر المشار إليه في مقام المعارضة و الترجيح بموافقة
[١] فرائد الاصول ٤: ١٤٨.
[٢] فرائد الاصول ٤: ١٥٠.