حاشية فرائد الأصول - تقريرات - اليزدي النجفي، السيد محمد إبراهيم - الصفحة ٥٢٣ - المقام الثاني في الترجيح
من باب التعاضد، و سيأتي ما فيه.
قوله: و أمّا الترجيح بموافقة الكتاب و السنّة الخ [١].
فيه أوّلا: أنّ جعل موافقة الكتاب و السنّة من باب التعاضد دون الترجيح لا وجه له، فإنّ كل معاضد مرجح في نفسه، مضافا إلى ذكرها في عداد المرجحات في عدّة أخبار. و ثانيا: أنه لا مزية لها من بين المرجحات حتى ينفي الإشكال في اعتبارها و وجوب الأخذ بها، لأنّ الكتاب و إن كان قطعي السند لكنه ظنّي الدلالة فلا يخرج عن كونه ظنيا، و لذا نخصص عموم الكتاب بالخبر الخاص المخالف لو لم يكن مبتلى بالمعارض، نعم لو كان الخبر المخالف مخالفا لنص الكتاب كان الأخذ به و طرح الخبر المخالف ممّا لا إشكال فيه، لكن هذا الفرض خارج عن مسألتنا، لأنّ الخبر المخالف حينئذ معلوم الكذب أو ممّا يقطع بعدم حجيته.
قوله: و كذا الترجيح بموافقة الأصل [٢].
لم نعرف وجه مقايسة الترجيح بموافقة الأصل على الترجيح بموافقة الكتاب، لأنه إن اعتبر الأصل من باب التعبّد فهو ليس في عرض الأدلة ليس مرجحا و لا معاضدا، و إن اعتبر من باب الظن و لم نقل بتأخره عن الأدلة رتبة فإنه من المرجحات الظنية لا من المعاضد القطعي كالكتاب فتدبّر.
قوله: فلا بدّ للتعدّي عن المرجحات الخاصة المنصوصة [٣].
و قد يستدل على التعدّي مضافا إلى ما في المتن، ببناء العقلاء على الترجيح بكل ما يوجب أقوائية أحد الطريقين من الآخر مع عدم ثبوت ردع الشارع لهم في
[١] فرائد الاصول ٤: ٧٣.
[٢] فرائد الاصول ٤: ٧٣.
[٣] فرائد الاصول ٤: ٧٥.