حاشية فرائد الأصول - تقريرات - اليزدي النجفي، السيد محمد إبراهيم - الصفحة ٥٢ - الامر السادس تقسيم الاستصحاب من وجوه
كلّه فيما إذا لم يكن المكلّف حين العمل محكوما بحكم ظاهري آخر مضادّ للاستصحاب و إلّا فلا وجه لجريان الاستصحاب بعد العمل مناقضا للحكم الأوّل و هو ظاهر.
قوله: و بأنّه يقتضي أن يكون النزاع مختصّا بالشكّ من حيث المقتضي لا من حيث الرافع [١].
لا يخفى أنّ قولهم إنّ العلّة الموجدة هي العلّة المبقية أو ليست بالعلّة المبقية ظاهر في إرادة العلّة التامّة المأخوذ فيها وجود المقتضي و جميع شرائط تأثيره و ارتفاع جميع موانع التأثير، نعم قولهم إنّ الباقي محتاج إلى المؤثّر أو ليس بمحتاج إليه لعلّه ظاهر في إرادة المقتضي، و لعلّ المصنّف اعتمد إلى ظهور هذه العبارة و عارض به الاستظهار المذكور لاختصاص النزاع بالأمر الوجودي و لا بأس به لو عبّر المستدلّ بخصوص هذه العبارة، لكن المعروف منهم عطف إحدى العبارتين على الاخرى بل المناط مؤدّى العبارة الاولى كما لا يخفى.
[الامر السادس: تقسيم الاستصحاب من وجوه]
قوله: و إنّما لم ندرج هذا التقسيم في التقسيم الثاني الخ [٢].
لا كرامة في هذا الاعتذار، لأنّ تفصيل صاحب الوافية [٣] إمّا أن يكون راجعا إلى التفصيل بين الحكم الوضعي و التكليفي أو يكون راجعا إلى التفصيل بين السبب و الشرط و المانع و غيرها من الموضوعات الأخر و الأحكام، و على أي تقدير لا يخرج عن أنّه تقسيم لبعض أقسام التقسيم الثاني، فالأولى تبديل هذا التقسيم بتقسيم آخر هو أنفع و أدخل في المطلوب من تحرير محلّ النزاع و هو أنّه
[١] فرائد الاصول ٣: ٢٩.
[٢] فرائد الاصول ٣: ٣٦.
[٣] الوافية: ٢٠٢.