حاشية فرائد الأصول - تقريرات - اليزدي النجفي، السيد محمد إبراهيم - الصفحة ٤٥٠ - قاعدة الجمع مهما أمكن أولى من الطرح
مال نفسه مع مال غيره يحكم بصحة البيع بالنسبة إلى مال نفسه و بفساده بالنسبة إلى مال غيره، فكذا فيما نحن فيه نقول نأخذ بالظهورين بالنسبة إلى نفي الثالث و نطرحهما بالنسبة إلى نفس مدلولهما.
فإن قلت: إنّ ذلك مسلّم فيما كان دليل اعتباره تعبّديا محضا، و لمّا كان دليل اعتبار الظهور بناء العقلاء نمنع مثل هذا التفكيك في بنائهم.
قلت: لا ريب أنّ بناءهم على اعتبار الظواهر من باب الظن النوعي، فيؤخذ بذلك الظن النوعي مهما أمكن و يطرح فيما لا يمكن، فينتج ما ذكرنا، هذا كلّه حال القطعيين.
و أمّا معارضة القطعي و الظنّي، فإن كان هناك جمع عرفي أو جمع بشاهد فلا ريب في وجوبه كالقطعيين سواء كان القطعي هو النص أو الأظهر أو كان بالعكس، و خلاف من خالف في جواز تخصيص الكتاب أو الخبر المتواتر بخبر الواحد مستندا إلى أنّ الظني لا يعارض القطعي، أو إلى الأخبار الآمرة بطرح الخبر المخالف للكتاب، ضعيف كما تقرّر في محلّه.
و إن لم يكن هناك جمع عرفي و لا جمع بشاهد فحينئذ يؤخذ بالقطعي و يطرح الظني مطلقا سواء اتّحد المعنى التأويلي أو تعدّد، كان بعضها أقرب من الباقي أو لم يكن، و ذلك لفحوى ما يستفاد من الأخبار العلاجية في وجه الترجيح من الأصدقية و الأورعية و نحوها ممّا يوجب غلبة الظن بالصدور، فالقطع بالصدور أولى بأن يكون مرجّحا و معيّنا للأخذ بالراجح و طرح المرجوح.
و أمّا الكلام في الظنيين فالحق وجوب الجمع فيهما أيضا في النص و الظاهر و الأظهر و الظاهر، و كذا إذا كان هناك شاهد للجمع لما مرّ في القطعيين و للإجماع