حاشية فرائد الأصول - تقريرات - اليزدي النجفي، السيد محمد إبراهيم - الصفحة ٤٣٧ - الثمرة بين التخصيص و الحكومة
و الأظهرية فلذلك يقدّم الخاص في الأغلب، و ربما يقدّم العام لو فرض كونه أقوى، و مناط التقديم في الحاكم و المحكوم كون الحاكم ناظرا إلى المحكوم و شارحا له، و هذا المناط مطّرد في جميع المقامات فلا يمكن تقديم المحكوم أبدا في مورد من الموارد، كانت الثمرة بين التخصيص و الحكومة ظاهرة في الظاهرين حيث لا يمكن تقديم المحكوم أصلا و يمكن تقديم العام على الخاص على تقدير كونه أظهر من الخاص بالنسبة إلى شموله لمورد الخاص، و السرّ في أصل المناط على ما ذكره غير واحد أنّ لكل من العام و الخاص دلالة واحدة على مدلوله و حيث إنّهما متنافيان يحكم العقل بتقديم الأقوى و طرح الأضعف، و الأقوى في الغالب هو الخاص و ربما يكون بالعكس، و أمّا في باب الحكومة فلا يخفى أنّ للحاكم دلالتين دلالة على نفس المدلول و دلالة على كون هذا الدليل شارحا و مفسّرا للدليل المحكوم، و للمحكوم دلالة واحدة على نفس المدلول و إنما التنافي بين مدلول المحكوم و أحد مدلولي الحاكم و يبقى مدلوله الآخر أعني كونه ناظرا إلى المحكوم و شارحا له بلا معارض من جانب المحكوم، فلذلك يقدّم عليه مطلقا و لو كان أضعف بحسب المدلول الآخر المنافي للمحكوم، هذا.
و لكن يمكن أن يقال: إنّ هذا البيان إن تم فإنما يتم لو كان الحاكم نصّا في دلالته على الشرح و التفسير، و أمّا إذا كان ظاهرا في ذلك كما هو فرض المتن حيث صرّح بأنّ صرف الحاكم عن نظره إلى المحكوم محتاج إلى دليل آخر غير المحكوم فيرجع الأمر بالأخرة إلى معارضة ظاهر المحكوم مع الحاكم باعتبار مجموع الظهورين الحاصلين فيه، و حينئذ فيمكن أقوائية مجموع هذين الظهورين من ظهور المحكوم كما في الأغلب و يمكن أقوائية ظهور المحكوم عليهما جميعا، فالمدار فيه أيضا على قوة الدلالة و الأظهرية فانتفت الثمرة.