حاشية فرائد الأصول - تقريرات - اليزدي النجفي، السيد محمد إبراهيم - الصفحة ٤٢٠ - تعارض الاستصحابين
الاصول، و نقول هنا أيضا يدل على عدم وجوب الفحص إطلاقات أدلة الاصول مضافا إلى الاتفاق المذكور في المتن، نعم قد يكون الشك بحيث يعلم الشاك أنه لو بحث عن إدراك حقيقة الواقع لظفر به بأدنى تأمل، و يرتفع الشك من أصله، ففي هذه الصورة يشكل التمسك بالأصل بمجرد الشك فإنه ربما يقال إنّ هذا ليس بشك حقيقة و إنما هو تعمية على النفس و إغفالها، و لو سلّم صدق الشك عليه فالأدلة منصرفة عنه.
ثم لا يخفى أنّ الفحص في الشبهات الموضوعية ليس وظيفة للفقيه بل المجتهد و العامي فيه سواء، لأنّ مبادي العلم بالموضوعات الخارجية هي الامور الخارجية التي ربما يكون العامي أعرف فيها من الفقيه، و حينئذ لا وجه لما فرّع على عدم وجوب الفحص هذا في:
قوله: و لازمه جواز إجراء المقلّد لها الخ [١].
بل جواز إجراء المقلّد لها مطلب آخر يمكن التكلّم فيه بناء على وجوب الفحص و عدمه، إلّا أنّ التحقيق ما ذكره من جواز إجراء المقلّد للاصول لأنه كسائر المسائل التي يأخذها المقلّد من المفتي قضايا كلية يكون انطباقها على مصاديقها من الامور الواضحة التي يعرفها كل أحد و هذا بنظر المكلّف نفسه لا يناط بنظر الفقيه.
[١] فرائد الاصول ٣: ٤١٥.