حاشية فرائد الأصول - تقريرات - اليزدي النجفي، السيد محمد إبراهيم - الصفحة ٤١٩ - تعارض الاستصحابين
المالك احترام ماله بالتمليك المجاني، و أصالة عدم الاجارة لنفي أثرها و هو اشتغال ذمة الراكب بالعوض المسمّى، و تبقى أصالة احترام مال المالك فيحكم باجرة المثل بعد التداعي و إقامة البيّنة من الجانبين أو حلفهما، و حكم ما إذا أقام أحدهما البيّنة أو حلف دون الآخر واضح.
و منها: ما إذا اختلف الراهن و المرتهن في العين المرهونة فقال الراهن إنّها الجارية و قال المرتهن إنّها العبد، فبناء على ما نسب إلى المشهور من أنّ إنكار البيع و الرهن يكون فسخا لهما، كما أنّ إنكار الطلاق رجوع على ما في الخبر يكون مثالا لما نحن فيه، لأنّ أصالة عدم كون العبد مرهونا له أثر هو نفي اللزوم على الراهن، و أمّا أصالة عدم كون الجارية مرهونة فلا أثر لها، لأنّ العقد جائز من طرف المرتهن، فبدعواه عدمه انفسخ الرهن لو كان عليها في الواقع.
قوله: و لك أن تقول بتساقط الأصلين في هذه المقامات [١].
لم نعرف وجها للقول بتساقط الأصلين في هذه المقامات مع عدم جريان الأصل في أحد الطرفين بملاحظة عدم الأثر، و لا أظن أنه رجع (رحمه اللّه) عن هذا التحقيق الذي قد أصرّ عليه في اصوله و بنى عليه جملة من الفروع في فقهه، ثم لم نعرف الفرق بين أصالة الطهارة في كل من واجدي المني و بين الاصول الجارية في سائر الأمثلة، فإن كان الأصل سالما من الجهات الأخر في واجدي المني كان في مرحلة التعارض و التساقط كسائر الاصول.
قوله: و العلماء و إن كان ظاهرهم الاتّفاق على عدم وجوب الفحص [٢].
قد ذكرنا في رسالة أصل البراءة شطرا من الكلام في الفحص في مجاري
[١] فرائد الاصول ٣: ٤١٤.
[٢] فرائد الاصول ٣: ٤١٥.