حاشية فرائد الأصول - تقريرات - اليزدي النجفي، السيد محمد إبراهيم - الصفحة ٤١٣ - تعارض الاستصحابين
السابقة يقتضي طهارته، و إلّا فاستصحاب حياة الصيد المقتضي لنجاسته بالنسبة إلى غير الماء لا معارض له، و حينئذ فالحكم بطهارة الماء و نجاسة الصيد ليس جمعا، إلّا أن يجعل المعارضة بين استصحاب طهارة الماء و استصحاب حياة الصيد مطلقا حتى بالنسبة إلى الآثار الأخر، و على هذا فمن يقول بالتساقط لا بدّ أن يقول بسقوط الأصلين من الجانبين حتى بالنسبة إلى الآثار التي لا تعارض بينها و هو في غاية البعد فليتأمّل.
قوله: هذا، مع أنّ الاستصحاب في الشك السببي دائما إلخ [١].
هذا الإيراد من المصنف يناسب ما إذا كان من مذهب الشيخ علي (رحمه اللّه) معارضة الاستصحابين مع ذكره لما نقله عنه في المتن و إلّا فلا كرامة في هذا الايراد عليه، و لعله يسلّم ذلك، كما أنّه لا كرامة في نقل كلامه هذا هاهنا فتدبّر.
قوله: كما في الماء النجس المتمم كرا [٢].
فإنّ الإجماع على ما ادّعاه جمع قام على أنّ الماء الواحد لا يختلف حكم أبعاضه، لكن المصنف في كتاب الطهارة قد ناقش في هذا الإجماع بل منع عنه بأبلغ بيان، فراجع كلامه هناك و هو الموافق للتحقيق، و لكن لمّا كان الغرض مجرد التمثيل كفى فيه فرض كونه كذلك كما توهمه الجماعة.
قوله: و الحق على المختار من اعتبار الاستصحاب من باب التعبّد هو عدم الترجيح بالمرجحات الاجتهادية [٣].
يمكن أن يقال إنّ الاصول العملية مختلفة بحسب وجه اعتبارها، منها: ما
[١] فرائد الاصول ٣: ٤٠٥.
[٢] فرائد الاصول ٣: ٤٠٦.
[٣] فرائد الاصول ٣: ٤٠٨.