حاشية فرائد الأصول - تقريرات - اليزدي النجفي، السيد محمد إبراهيم - الصفحة ٣٩٨ - تعارض الاستصحاب مع القرعة
نادر، إذ قلّ ما يحصل الشك في الفساد إلّا من جهة الشك في فقدان شرط أو جزء مستصحب العدم أو مانع مستصحب البقاء، نعم قد يفرض نادرا حصول الشك في الصحة في غير مورد جريان أصل موضوعي كما إذا شك في وقوع عقد النكاح حال الإحرام أو حال الإحلال مثلا فلا أصل هنا ما عدا أصالة الفساد، و لا فرق فيما ذكرنا بين أن يكون اعتبار أصالة الصحة من باب الأمارة أو من باب الأصل كما قد مرّ نظير ذلك في وجه تقديم قاعدة الفراغ على الاصول.
قوله: لكن التحقيق أنّ أصالة عدم البلوغ يوجب الفساد الخ [١].
ليت شعري هل فرق بين شرط البلوغ و سائر الشرائط المجعولة للمشروطات بها، و لا معنى لاستصحاب عدم الشرط سوى عدم تحقق المشروط بهذا الشرط و فساده، أ لا ترى أنّ استصحاب عدم الطهارة و بقاء الحدث يثبت فساد الصلاة الواقعة بعده لأنها فاقدة الشرط بحكم الأصل، فكما أنّ أصالة الصحة مقتضية لصحة العقد فكذلك أصالة عدم البلوغ مقتضية لفساده فيتعارضان، فلو لا ما ذكرنا في وجه التقديم بقي التعارض و لا حكومة في البين.
[تعارض الاستصحاب مع القرعة]
قوله: في بيان تعارض الاستصحاب مع القرعة [٢].
لا إشكال كما أنّه لا خلاف في مشروعية القرعة في الجملة، و يدل عليه بعد الإجماع الكتاب و السنّة، أمّا الكتاب فقال تعالى في حكاية يونس (على نبيّنا و آله و (عليه السلام) فَساهَمَ فَكانَ مِنَ الْمُدْحَضِينَ [٣] و استشهد الإمام (عليه السلام) على
[١] فرائد الاصول ٣: ٣٧٥ (انظر الهامش).
[٢] فرائد الاصول ٣: ٣٨٥.
[٣] الصافات ٣٧: ١٤١.