حاشية فرائد الأصول - تقريرات - اليزدي النجفي، السيد محمد إبراهيم - الصفحة ٣٩٤ - أصالة الصحّة في فعل الغير
البيع إلى حين الرجوع و أصالة عدم تحقق الصلاة إلى حين الحدث، إذ ليس أثرها بطلان البيع و الصلاة، فلا بدّ من إثبات وصف التأخر ليترتّب عليه البطلان كما لا يخفى.
قوله: و قد يشكل الفرق بين ما ذكر- إلى قوله- إلّا أن يكون عادلا [١].
قد تعرّض لهذا الإشكال صاحب العناوين [٢] ببيان أوضح و أتم لكن بتقرير آخر، فإنه بعد ما ذكر أنّ ظاهر الأصحاب اشتراط العدالة في كل مقام يكون فعل شخص أو قوله مسقطا عن الغير أو حجة على الغير أو يكون مؤتمنا على مال الغير أو حقّه، و ذكر أمثلة هذه الكلية قال: بقي هنا كلام و هو أنّ الوكيل فيما يجوز فيه الوكالة كالعقود و الايقاعات و تطهير الثوب و نحو ذلك مع أنّ فعله أو قوله منبئ عن الصحة مسقط عن الموكل، بمعنى أنّ كل ما فعله فهو بمنزلة ما فعله الموكل، فينبغي اشتراط عدالته أيضا، إلى أن قال: و أي فرق بين هذه الامور و بين العبادات كالحج و نحوه حيث يشترط فيه العدالة، ثم أخذ في دفع الإشكال بما قيل أو يمكن أن يقال و هو امور:
الأول: أنّ النائب في العبادة لا يسمع إخباره بأنه فعل فعلا صحيحا فلا يعلم براءة ذمة المنوب عنه، و اطّلاع المنوب عنه على فعل النائب غير ممكن، لأنّ من شرائط العبادة قصد القربة و لا يطّلع عليه أحد.
و فيه: أنّ هذا الوجه يجري في معاملات الوكيل أيضا، لأنّ صحتها متوقّفة على القصد و لا يطّلع عليه أحد.
الثاني: أنّ مقتضى القاعدة كان اشتراط العدالة مطلقا حتى في الوكيل،
[١] فرائد الاصول ٣: ٣٦٧.
[٢] العناوين ٢: ٧٢٦- ٧٣٠.