حاشية فرائد الأصول - تقريرات - اليزدي النجفي، السيد محمد إبراهيم - الصفحة ٣٩٠ - أصالة الصحّة في فعل الغير
هو مذكور في المتن، و قد اختلط المقامان في كلام المصنف في المتن و كان الأولى إفراد كل منهما بالبحث على حدة. ثم لا يخفى أنّ كلام صاحب المدارك ناظر إلى المقام الثاني، و قد جعله في المتن مقابلا لقول المشهور في المقام الأول.
قوله: إنما يتم إذا كان المدّعي لوقوع الفعل في حال الإحرام عالما بفساد ذلك [١].
لا يخفى أنّ هذا الكلام ناظر إلى حمل فعل مدّعي الفساد على الصحة و إلّا ففعل كل من مدّعي الصحة و الفساد مشكوك الصحة، و يمكن كون كل منهما عالما بالصحة أو الفساد أو جاهلا، و سيجيء ما يفيدك فيه هذه الدقيقة.
قوله: فإنه لا يشمل صورة اعتقاد الصحة [٢].
هكذا وجدنا النسخ، و المناسب أن تكون العبارة هكذا: فإنه لا يشمل إلّا صورة اعتقاد الصحة كما لا يخفى. و قد يوجّه ما في المتن إلى ما يساوق ما ذكرنا بوجه بعيد فليتأمّل. و حكي وجود لفظ إلّا في بعض النسخ.
قوله: و الاختلال يندفع بالحمل على الصحة في غير المورد المذكور [٣].
الإنصاف أنّ الاختلال لا يندفع بذلك، و التحقيق أنه إن قلنا بأنّ الأحكام الظاهرية لكل شخص تكون بمنزلة الواقعيات في حق غيره تترتب عليها أحكام الواقع، فلا ريب أنّ الاختلال يندفع بالحمل على الصحة عند الفاعل كما يندفع بالحمل على الصحة الواقعية أيضا، و عليه لا يتفاوت الحال بين المعنيين، و إن لم
[١] فرائد الاصول ٣: ٣٥٤.
[٢] فرائد الاصول ٣: ٣٥٥.
[٣] فرائد الاصول ٣: ٣٥٥.