حاشية فرائد الأصول - تقريرات - اليزدي النجفي، السيد محمد إبراهيم - الصفحة ٣٧٤ - الكلام في قاعدة الفراغ و التجاوز
لامكان إحرازه في أثناء الصلاة أيضا بأن يتوضّأ عند الشك في أثناء الصلاة بحيث لا يحصل منه فعل كثير أو ماح لصورة الصلاة كما يفعله المبطون، و هذا مبني على القول بعدم كون الأكوان الموجودة في الصلاة حين عدم اشتغاله بفعل من أفعالها جزءا للصلاة، فلا يجب أن يكون في تلك الحال واجدا للشرائط، و حينئذ يقال في الفرض المزبور إنّ الأجزاء السابقة على الشك واجدة للشرط بقاعدة التجاوز، و الأجزاء اللاحقة تقع بعد تجديد الوضوء، و الزمان المتخلّل بينهما الذي يشتغل فيه بالوضوء ليس من أجزاء الصلاة، فلا يضر عدم إحراز الشرط بالنسبة إليه، و من جميع ما ذكرنا يتّضح حال الفرع الذي تعرّض له في المتن في:
قوله: فلو شك في أثناء العصر في فعل الظهر بنى على تحقق الظهر الخ [١].
فإنّ أصل تحقق الظهر مع قطع النظر عن كونه شرطا للعصر و أنه واجب من الواجبات مشكوك فيجب الاتيان به لقاعدة الاشتغال و عدم جريان قاعدة التجاوز بالنسبة إليه، و من حيث إنه شرط للعصر قد جاز محله فيصح العصر بقاعدة التجاوز، و كان الأولى التمثيل بما لو شك بعد العصر في فعل الظهر، لأنّ جريان قاعدة التجاوز في أثناء العمل محل التأمّل عند المصنف، و لعل وجه عدوله عن هذا المثال إلى المثال الأول ما رواه في السرائر «عن كتاب حريز [٢] فإن شك في الظهر فيما بينه و بين أن يصلّي العصر قضاها، و إن دخله الشك بعد أن يصلّي العصر فقد مضت إلّا أن يستيقن لأنّ العصر حال فيما بينه و بين الظهر فلا يدع الحائل لما كان من الشك إلّا بيقين».
[١] فرائد الاصول ٣: ٣٤٠.
[٢] السرائر ٣: ٥٨٨.