حاشية فرائد الأصول - تقريرات - اليزدي النجفي، السيد محمد إبراهيم - الصفحة ٣٧٣ - الكلام في قاعدة الفراغ و التجاوز
تأمّل كما سبق في محله، هذا.
مع أنه إنما يتم البيان المذكور بالنسبة إلى الحيثية الاولى لو فرض صدق موضوع القاعدة أعني التجاوز بالنسبة إليها، و ذلك ممنوع لأنّا لو أغمضنا عن حيث الشرطية لم يكن ترتّب بين فعل الوضوء و صلاة الظهر حتى يصدق التجاوز عن محل الوضوء في الفرض المذكور، و إنما الترتّب قد جاء من قبل شرطية الطهارة للصلاة.
المقام الثاني: في جريان القاعدة بالنسبة إلى مشروط قد فرغ منه و عدمه، و الحق هو الأول لعموم أخبار الباب و صدق التجاوز الذي هو موضوع القاعدة.
المقام الثالث [١]: في جريان القاعدة بالنسبة إلى فعل دخل فيه و هو في أثنائه، و فيه وجوه ثلاثة، الأول: عدم الجريان مطلقا بتقريب أنّ الشرط شرط تمام العمل، فإنه و إن صدق التجاوز بالنسبة إلى ما مضى منه إلّا أنه يصدق عدم التجاوز بالنسبة إلى ما بقي منه، فلا يكفي إتمامه على هذا الحال مع الشك في وجود الشرط.
الثاني: الجريان مطلقا بتقريب أنّ مجموع العمل عمل واحد و محل إحراز شرطه قبل العمل، فإذا دخل فيه فقد جاوز محله فيندرج تحت القاعدة.
الثالث: التفصيل بين شرط يكون محل إحرازه قبل العمل كالوضوء بالنسبة إلى الصلاة فتجري القاعدة لصدق التجاوز، و بين شرط يمكن إحرازه في أثناء العمل أيضا كالستر و الساتر فلا تجري لعدم صدق التجاوز بالنسبة إليه.
و أظهر الوجوه ثالثها، لكن كون الوضوء من أمثلة الشق الأول محل تأمّل
[١] [سيأتي المقام الرابع في الصفحة ٣٧٥].