حاشية فرائد الأصول - تقريرات - اليزدي النجفي، السيد محمد إبراهيم - الصفحة ٣٦ - الأمر الرابع مناط اعتبار الاستصحاب على القول بالتعبّد و على القول بالظن
قوله: نعم ذكر شيخنا البهائي (رحمه اللّه) الخ [١].
ما ذكره و إن كان مخالفا للمعهود من طريقة القوم إلّا أنّه أنسب بحسب الاعتبار لو قيل بحجّية الاستصحاب من باب الظنّ و بناء العقلاء من الظنّ النوعي، لما عرفت من منع ما يقتضي الظنّ نوعا، لأنّ ما ثبت جاز أن يدوم و جاز أن لا يدوم على ما يأتي بيانه، و لو سلّم فإنّما يسلّم حكم العقل و بناء العقلاء على اعتبار هذا الظنّ النوعي بملاحظة الحالة السابقة فيما لم يحصل الظنّ الشخصي بخلافها أو الظنّ النوعي في صنف خاصّ من المستصحبات بخلافها، و أمّا بناء العمل على الظنّ الشخصي عند العقل و العقلاء فهو حسن مرضي لا ينبغي أن يشك فيه.
قوله: فاخراج الظنّ منه ممّا لا وجه له [٢].
يعني أنّ استخراج الظنّ و استفادته من إطلاق الأخبار الشاملة لصورة الشكّ و الظنّ ممّا لا وجه له، و لا حاجة في توجيه العبارة إلى ما قيل من أنّ المراد إخراج الظنّ بالخلاف منه ممّا لا وجه له فإنّه بعيد عن سوق الكلام فتدبّر.
قوله: و يمكن استظهار ذلك من الشهيد في الذكرى [٣].
لعلّ وجه الاستظهار استشهاده في ترجيح الظنّ على الشكّ بأنّ ترجيح الظنّ مطّرد في العبادات، و من المعلوم أنّ الظنّ المعتبر في الصلاة هو الظنّ الشخصي سواء كان في عدد ركعاتها أو أفعالها و أقوالها على القول به، و يمكن منع الاستظهار لأنّا لا نعرف اعتبار الظنّ الشخصي في غير الصلاة من سائر العبادات، و يبعد أن يريد بالعبادات بصيغة الجمع خصوص الصلاة من بينها و حينئذ يحمل
[١] فرائد الاصول ٣: ٢١.
[٢] فرائد الاصول ٣: ٢٢.
[٣] فرائد الاصول ٣: ٢٢.