حاشية فرائد الأصول - تقريرات - اليزدي النجفي، السيد محمد إبراهيم - الصفحة ٣٥٤ - الكلام في قاعدة الفراغ و التجاوز
هل هو ملحق بالشك في الوجود أم لا، يعني أنه هل يصدق النسبة بالنسبة إلى الشك في جزء الغسل أو شرطه أو مانعة كما يصدق بالنسبة إلى أصل وجوده أم لا، لكن لا يصح النزاع و التردد في شمول الرواية للشك في الشرط، إذ لا فرق بينه و بين الجزء في صدق النسبة و عدمه، فافهم و تأمّل و انتظر لتمام الكلام في المعنيين.
قوله: الموضع الأول أنّ الشك في الشيء ظاهر لغة و عرفا في الشك في وجوده [١].
لا يخفى أنّ الشك في الشيء لا يراد منه أنّ الشيء ظرف للشك كما هو مقتضى حقيقة لفظة في، بل المراد تعلق الشك به و أنه مشكوك توضيحه: أنه قد يقال شك في الصلاة أنه أحدث أم لا، فهاهنا يكون «في» للظرفية و متعلق الشك هو الحدث، و قد يقال شك في الحدث و هنا يكون الحدث متعلق الشك لا ظرفه، و لا يخفى أنّ الظاهر من الشك في الشيء هو التعليق لا الظرفية، إلّا أنّ هذا الظهور مستند إلى العرف بالنسبة إلى إسناد الشك إلى الشيء و إلّا فلفظة «في» حقيقة في الظرفية.
ثم إنّ ما ذكره من أنّ الشك في الشيء ظاهر لغة و عرفا في الشك في وجوده محل تأمل، أمّا لغة فقد عرفت أنّ لفظة «في» حقيقة في الظرفية دون التعليق فضلا عن ظهوره في التعليق باعتبار الوجود، و أمّا عرفا أيضا فيمكن منع ظهوره في الشك في الوجود لأنّ الشك متعلق بذات الشيء في العبارة و كما يمكن تعلقه بالذات باعتبار الوجود كذلك يمكن تعلقه به باعتبار الصحة، و يشهد بذلك أنه يصح أن يقال شككت في غسل الوجه من حيث الوجود كما يصح أن يقال
[١] فرائد الاصول ٣: ٣٢٩.