حاشية فرائد الأصول - تقريرات - اليزدي النجفي، السيد محمد إبراهيم - الصفحة ٣٥٢ - تعارض الاستصحاب مع قاعدة اليد
من باب تقديم مطلق الأمارات على الاصول لأجل الورود أو الحكومة أو التخصيص كل على مذهبه، و على الاحتمالات الثلاثة الباقية يكون وجه التقديم تخصيص أدلة الاستصحاب بأدلة أصل الصحة، لأنّ الأمر بالأخذ بها في مورد الاستصحاب في أخبار الباب يدل على تقديمها على الاستصحاب، هذا.
و ينسب إلى بعض مشايخنا المحققين و هو ميرزا حبيب اللّه الرشتي (رحمه اللّه) اختيار حكومة أدلة أصل الصحة على أدلة الاستصحاب مطلقا، و استظهر ذلك من قوله (عليه السلام) «فشكك ليس بشيء» في صحيح زرارة [١] و في موثّقة ابن أبي يعفور [٢]، بدعوى أنّ ظاهره تنزيل الشك منزلة العدم يعني بحسب الآثار، فهو ناظر بمدلوله إلى الحكم المجعول للشك كالاستصحاب و نحوه، فهو نظير قوله (عليه السلام) «لا سهو في النافلة» [٣] و «لا سهو لكثير السهو» [٤] و نحوهما من موارد الحكومة الواضحة، و لا يخفى أنّ الحكومة هنا أقرب بمراتب من حكومة الأدلة الاجتهادية على الاصول العملية مطلقا على ما اختاره المصنف، لبعد كون الأدلة الاجتهادية ناظرة إلى إلغاء أحكام الاصول المجعولة في مواردها كما مرّ بيانه مفصّلا، لكن هذا المعنى قريب في أدلة قاعدة الفراغ بالنسبة إلى الاستصحاب بقرينة تنزيل الشك منزلة عدمه في بعض أخبارها كما عرفت.
[١] الوسائل ٨: ٢٣٧/ أبواب الخلل الواقع في الصلاة ب ٢٣ ح ١.
[٢] الوسائل ١: ٤٦٩- ٤٧٠/ أبواب الوضوء ب ٤٢ ح ٢.
[٣] الوسائل ٨: ٢٤٢/ أبواب الخلل الواقع في الصلاة ب ٢٤ ح ٨.
[٤] راجع الوسائل ٨: ٢٢٧/ أبواب الخلل الواقع في الصلاة ب ١٦.