حاشية فرائد الأصول - تقريرات - اليزدي النجفي، السيد محمد إبراهيم - الصفحة ٣٥١ - تعارض الاستصحاب مع قاعدة اليد
مورد واحد من غير إشكال، و هو ما لو كان الاستصحاب مبيّنا لحال اليد كما إذا كان المال في يده سابقا بعنوان الغصب ثم نجد المال بعد ذلك أيضا في يده مع احتمال أنه انتقل اليه بوجه صحيح، فاستصحاب اليد السابقة مقدّم على حكم اليد الفعلية لأنه يعيّن حال هذه اليد و أنّها مغصوبة، لكنه من الاصول المثبتة، فإن قلنا بحجية الأصل المثبت مطلقا فلا كلام و إلّا فيقال بها في خصوص المورد من جهة كون الواسطة خفية فتأمّل.
قوله: بل حال مطلق الظاهر و النص فافهم [١].
قيل إنه لا وجه للاستدراك و الترقّي بل حاله حال أصالة الحقيقة على مذهب السيد (رحمه اللّه) مع أمارات المجاز بعينه، لكن يمكن الفرق بأنّ ظهور الظاهر المحكوم بالنص ظهور ثابت مستقر في حد نفسه بالعلم بالوضع، بخلاف أصل الحقيقة فإنّ ظهوره في نفسه أضعف بمراتب عن ظهور مثل العام مثلا فتأمّل.
و يمكن الفرق بوجه آخر: و هو أنّ ظهور أصالة الحقيقة على مذهب السيد ظهور خارجي ليس بظهور لفظي لأنه حاصل من الاستعمال، و هذا بخلاف ظهور الظاهر و النص كالعام و الخاص و المطلق و المقيد فإنه مستند إلى اللفظ باعتبار وضعه بشرط العلم به.
قوله: إمّا لكونها من الأمارات كما يشعر به قوله إلخ [٢].
و ببيان أوضح و أوفى يقال إمّا أن يكون الاستصحاب و أصالة الصحة كلاهما أصلا أو يكونا أمارة أو يكون الاستصحاب أصلا و أصل الصحة أمارة أو بالعكس، فبناء على الاحتمال الثالث يكون تقديم أصل الصحة على الاستصحاب
[١] فرائد الاصول ٣: ٣٢٣.
[٢] فرائد الاصول ٣: ٣٢٥.