حاشية فرائد الأصول - تقريرات - اليزدي النجفي، السيد محمد إبراهيم - الصفحة ٣٠٩ - ٩- استصحاب الامور الاعتقادية
قوله: فاسد جدّا لأنّ العمل به على تقدير تسليم جوازه الخ [١].
منع بقاء الشاك على شكه بعد الفحص كلية و لو في فرد نادر خلاف الانصاف، سلّمنا لكن يكفي في البناء على الاستصحاب أنّ الفحص يحتاج إلى زمان طويل في مثل مسألة النبوّة سيّما مع فصل طويل بين زمان بعث النبي (عليه السلام) و زماننا، فهل ترضى أن تقول إنّ الشاك في مدّة الفحص و لو بلغت سنة و أزيد يترك دينه السابق و يبقى غير متديّن بدين و يشتغل بالفحص حتى يحصل له العلم بالدين الناسخ كلا، بل المركوز في العقل و بناء العقلاء على الالتزام بالدين السابق حتى يعلم نسخه بالدين اللاحق، نعم بالنسبة إلى أحكام الشريعتين لا يبعد دعوى أنّ حكم العقل فيها الاحتياط إن أمكن و إلّا فالعمل على الشريعة السابقة أيضا.
قوله: الثاني أنّ اعتبار الاستصحاب إن كان من باب الأخبار [٢].
قد عرفت سابقا أنه إن كان اعتبار الاستصحاب من باب التعبّد ينفع الكتابي و لو كان اعتباره في خصوص شرعنا، بتقريب أنّ الواقع لا يخلو من حقّية إحدى الشريعتين، فالأخذ بالشريعة السابقة مأمون الخطر لأنه الحكم الواقعي على تقدير حقّية الشريعة السابقة، و الظاهري على تقدير حقّية الشريعة اللاحقة، و كذا إن كان اعتباره من باب الظن ينفع الكتابي، و ما أورد عليه من عدم حصول الظن قد عرفت ما فيه فإنّ المراد حصول الظن النوعي من جهة اليقين السابق كلية، و منع العمل بالظن في مسألة النبوّة أيضا في غير محلّه بالنسبة إلى الشاك الذي لم يقم له بيّنة بعد، و منع قيام الدليل على حجية هذا الظن سوى دليل الانسداد أيضا
[١] فرائد الاصول ٣: ٢٦٦.
[٢] فرائد الاصول ٣: ٢٦٧.