حاشية فرائد الأصول - تقريرات - اليزدي النجفي، السيد محمد إبراهيم - الصفحة ٣٠٨ - ٩- استصحاب الامور الاعتقادية
الحكم في الاستمرار و إحراز الاستعداد بظاهر الدليل.
قوله: أمّا أوّلا: فلأنّ نسخ أكثر النبوّات لا يستلزم تحديدها [١].
و فيه: أنه بعد ما علمنا بنسخ أكثر النبوّات لا يبقى الظن باستمرار النبوّة المشكوكة البقاء و إن كان ظاهر أدلتها طرّا الاستمرار من الأول قبل النسخ، و أيضا مجرّد دعوى الخصم ظهور أدلة النبوّات في الاستمرار لا يقبل منه من دون بيّنة، فلم يحرز الاستعداد حتى يجري الاستصحاب على مذاق المحقق.
قوله: و أمّا ثانيا: فلأنّ غلبة التحديد في النبوّات غير مجدية [٢].
و فيه: أنّ غلبة التحديد مجدية في مقصود المحقق و هو منع إحراز استعداد البقاء في نبوّة يراد استصحابه لعدم إحراز غلبة الاستمرار، و أيضا حصر مورد قاعدة الحمل على الأغلب فيما كان هناك أصناف ثلاثة غالب و نادر و مشكوك ممنوع بل مناطه و هو رجحان الظن في جانب الغالب يجري فيما كان هنا صنفان غالب و نادر و يشك في فرد أنه عين الفرد النادر أو من الأفراد الغالبة فلا ريب أنه يظن أنه من الغالب.
قوله: و أجاب بأنّ إطلاق الأحكام مع اقترانها ببشارة مجيء نبيّنا (صلّى اللّه عليه و آله) لا ينفعهم [٣].
كان المناسب أن يجيب بأنّ أحكام شرع النبي المفروض تابعة لنبوّته في النسخ و البقاء، و استعداد بقائها تابع لاستعداد بقاء النبوّة، فإن لم يحرز استعداد بقاء النبوّة كما هو المفروض لم يحرز استعداد بقاء ما يتبعه أيضا.
[١] فرائد الاصول ٣: ٢٦٥.
[٢] فرائد الاصول ٣: ٢٦٥.
[٣] فرائد الاصول ٣: ٢٦٦.