حاشية فرائد الأصول - تقريرات - اليزدي النجفي، السيد محمد إبراهيم - الصفحة ٣٠٧ - ٩- استصحاب الامور الاعتقادية
أنه لم يثبت ما سوى مطلق النبوّة بدليل لبّي أو لفظي مجمل مردّد بين المحدودة و المستمرّة لا بلفظ مطلق في مقام البيان حتى يكون الأصل عند عدم ذكر القيد إرادة الاطلاق بمقدّمات الحكمة.
قوله: و الحاصل أنّ هنا في الواقع الخ [١].
لا يخفى أنّ هذا الكلام ليس حاصل ما سبق بل هو وجه مستقل لردّ كلام المحقق إذ ما سبقه ليس إلّا أنّ الاطلاق موافق للأصل و لا يحتاج إلى الاثبات، و محصّل هذا الكلام أنّ واقع النبوّة مردّد بين المحدودة و المستمرة، و لا فرق بين مطلق النبوّة و النبوّة المطلقة في تردّد واقعها بين الأمرين، فلا وجه لاجراء الاستصحاب على أحدهما دون الآخر، و هذا المطلب لا يرتبط بأنّ الاطلاق موافق للأصل.
ثم إنّ ما ذكره من عدم الفرق بين مطلق النبوّة و النبوّة المطلقة في إجراء الاستصحاب مدخول بوضوح الفرق، فإنّ الأول مجمل مهمل لا يقتضي الاستمرار بخلاف الثاني فإنه يقتضي الاستمرار بظاهر الاطلاق فيجري الاستصحاب على تقديره، نعم يرد عليه أنّ هذا يرجع إلى التمسك بالاطلاق دون الاستصحاب، و هو كلام آخر سيجيء في المتن إيراده عليه مستقلا.
قوله: إلّا أن يريد بقرينة ما ذكره الخ [٢].
لا يحتمل كلام المحقق غير ذلك فتدبّر.
قوله: و أمّا ثانيا: فلأنّ الشك في رفع الحكم الشرعي إنما هو بحسب ظاهر دليله [٣].
لقائل أن يقول يكفي في إجراء الاستصحاب بمذاق المحقق ظهور دليل
(١، ٢) فرائد الاصول ٣: ٢٦٣.
[٣] فرائد الاصول ٣: ٢٦٤.