حاشية فرائد الأصول - تقريرات - اليزدي النجفي، السيد محمد إبراهيم - الصفحة ٣٠٣ - ٩- استصحاب الامور الاعتقادية
الشك في غير جهة النسخ فلا محل للاستصحاب فيه، و إن كان من جهة النسخ فلا مانع منه في المقامات الثلاثة المتقدمة و يشمله أخبار الباب أيضا.
قوله: لزوال الاعتقاد فلا يعقل التكليف [١].
لا ريب أنّ الاعتقاد بشيء بمعنى عقد القلب عليه و التديّن و الالتزام به معقول مع الشك فيه، كما أنه يعقل عدم الاعتقاد مع العلم به، و إن أراد من الاعتقاد العلم فلا معنى لوجوب العلم بالشيء على تقدير اليقين به كما أنه لا معنى لوجوب العلم به على تقدير الشك فيه، و بالجملة لا تخلو العبارة عن اضطراب و إجمال و اختلال فتدبّر.
قوله: لأنّ نسخ الشرائع شائع [٢].
سلّمنا شيوع نسخ الشرائع لكن لا يحصل نسخ كل شريعة إلّا مرة واحدة في زمان واحد لا في أغلب الأوقات، بل الأغلب بحسب الأوقات و الأزمان عدم النسخ فيظن عدم النسخ في زمان الشك، هذا مضافا إلى أنّ الظن الذي يدّعى كون الاستصحاب مفيدا له هو الظن النوعي الذي يستفاد من الحالة السابقة نوعا لا الظن الشخصي و لا الظن النوعي بحسب أصناف المستصحبات في خصوص صنف كل مستصحب، و أيضا لا اختصاص لهذا الإشكال باستصحاب الحكم الاعتقادي بل يجري في جميع الاستصحابات بناء على اعتباره من باب الظن.
قوله: و الدليل النقلي الدالّ عليه لا يجدي إلخ [٣].
التحقيق أنّ الدليل النقلي على حجية الظن مطلقا أو خصوص الظن
[١] فرائد الاصول ٣: ٢٥٩.
[٢] فرائد الاصول ٣: ٢٦٠.
[٣] فرائد الاصول ٣: ٢٦٠.