حاشية فرائد الأصول - تقريرات - اليزدي النجفي، السيد محمد إبراهيم - الصفحة ٢٧٩ - ٦- الأصل المثبت
قوله: لأنها مسوقة لتفريع الأحكام الشرعية دون العادية [١].
قد يورد عليه أنّ فرض كون الأخبار مسوقة لتفريع خصوص الأحكام الشرعية فقط يغني في عدم حجية الأصل المثبت و لا يحتاج إلى التمسك بذيل المعارضة. و الجواب أنّ المراد انفهام حكومة الأصل بالنسبة إلى الآثار الشرعية المسبوقة بالعدم على الأصل في الآثار من أخبار الباب دون الآثار العقلية، و هذا المعنى ظاهر كلامه أو صريحه كما لا يخفى على من راجعه من أوّله إلى آخره، و إن كان ظاهر هذه العبارة بانفرادها ما فهمه المورد لكن صدرها و ذيلها قرينة على إرادة ما ذكرنا.
قوله: فلو بني على المعارضة لم يكن فرق بين اللوازم الشرعية و العادية [٢].
هذا غير وارد على صاحب الفصول لأنه قد تفطّن لهذا الإشكال و أجاب بأنّ أخبار الباب تدلّ على الحكومة بالنسبة إلى الآثار الشرعية و تبقى المعارضة بالنسبة إلى غيرها.
قوله: إن أراد بذلك عدم دلالة الأخبار الخ [٣].
أمّا الشق الثاني من الترديد فليس بمراده قطعا، بل صريح كلامه أنّ كلامه مبني على التمسك بالأخبار دون الظن، بل الشق الأول أيضا ليس بمراد، بل المراد ما عرفت من عدم دلالة الأخبار على حكومة الأصل بالنسبة إلى الآثار العقلية كما تدل على الحكومة بالنسبة إلى الآثار الشرعية.
[١] فرائد الاصول ٣: ٢٣٧.
(٢، ٣) فرائد الاصول ٣: ٢٣٧.