حاشية فرائد الأصول - تقريرات - اليزدي النجفي، السيد محمد إبراهيم - الصفحة ٢٥٠ - ٣- استصحاب الحكم العقلي
الثاني: أن يراد منه فساد ما التزم به من صحة جريان استصحاب حال العقل مطلقا لما مر من بطلانه في النفي و الاثبات مطلقا، و هذا الاحتمال أنسب بسياق الكلام بملاحظة سابقه و لا حقه، لكن يمكن دفعه بأنّ مراد صاحب الفصول أنّ تخصيص صحة جريان استصحاب حال العقل بالعدم لا وجه له، فإمّا أن يحكم بجريانه في الوجودي و العدمي كليهما أو بعدم جريانه في كليهما لاشتراكهما في الإشكال و عدمه، فمن يجريه في العدمي لازمه أن يجريه في الوجودي أيضا فتدبّر.
قوله: و أمّا المثال الثالث فلم يتصوّر فيه الشك في بقاء شرطية العلم [١].
يمكن تصوير الشك فيما إذا كان باب العلم منفتحا على الشخص في زمان و حكم عقله بشرطية العلم التفصيلي في ثبوت التكليف الفعلي ثم فرضنا أنه انسدّ عليه باب العلم التفصيلي مع تحقق العلم الاجمالي، فيحصل الشك في بقاء شرطية العلم التفصيلي فيحكم بسقوط التكليف أو عدمه فيحكم بثبوته.
قوله: و يظهر أيضا فساد التمسك باستصحاب البراءة و الاشتغال [٢].
يعني و ممّا ذكرنا من عدم صحة استصحاب حكم العقل يظهر فساد التمسك باستصحاب البراءة و الاشتغال الخ، لكن لا يخفى أنه ذكر في بيان فساد التمسك بالاستصحاب في المثالين وجها آخر غير ما تقدم من فساد استصحاب حكم العقل مطلقا، فتفريعه على ما تقدم في غير محله.
[١] فرائد الاصول ٣: ٢١٨.
[٢] فرائد الاصول ٣: ٢١٩.