حاشية فرائد الأصول - تقريرات - اليزدي النجفي، السيد محمد إبراهيم - الصفحة ٢٣١ - ٢- استصحاب الزمان و الزماني
كذلك. و دعوى أنّها معارضة بأصالة عدم كونها غير قرشية، مدفوعة بأنّ القرشية عنوان للحكم في لسان الدليل لا غير القرشية، و تمام البيان في محله.
و أمّا الصورة الاولى، فإن اريد باستصحاب الحيضية ترتب حكم العدة و نحوه فلا ضير فيه، و إن اريد به الحكم بحيضية الدم الواقع في زمان الشك مع قطع النظر عن قاعدة الامكان و شبهها فهو مبني على حجية الأصل المثبت.
قوله: و أمّا القسم الثالث و هو ما كان مقيدا بالزمان [١].
الشك في بقاء الأمر القار المقيد بالزمان يتصور بوجوه، الأول: أن يكون القيد و هو الزمان محدودا بحدّ معيّن إلّا أنه شك في وجود ذلك الحدّ المعيّن كما إذا وجب الجلوس مقيدا بكونه من الصبح إلى الزوال و شك في تحقق الزوال، و كما إذا وجب الامساك عن المفطرات من الفجر إلى ذهاب الحمرة المشرقية و شك في ذهاب الحمرة و لأجل ذلك حصل الشك في كون الجلوس المقيد في المثال الأول و حكمه و الامساك المقيد و حكمه في المثال الثاني باق أم لا، ففي هذه الصورة ينبغي القطع بجريان الاستصحاب من حيث التقييد بالزمان على تقدير جريان الاستصحاب في القسمين الأوّلين نظرا إلى كون قطعة من الزمان و الزماني شيئا واحدا عرفا، و إن كان هناك إشكال من جهة اخرى لا يضرنا، لأنّ الكلام مسوق للإشكال من حيث التقييد بالزمان التدريجي الوجود لا من الحيثيات الأخر، فيكون حال ذلك الأمر القار المقيد بالزمان حال التكلم و الكتابة من الزمانيات بل يرجع إليها، لأنّ الجلوس الممتد من الصبح إلى الزوال مقيدا بذلك الزمان تدريجي الوجود كلما وجد منه جزء انعدم جزؤه السابق عليه قبله كالتكلم بعينه، و الحاصل أنه يصح أن يقال إنّ الجلوس المقيد بالزمان الوحداني و هو ما قبل
[١] فرائد الاصول ٣: ٢٠٨.