حاشية فرائد الأصول - تقريرات - اليزدي النجفي، السيد محمد إبراهيم - الصفحة ٢٣٠ - ٢- استصحاب الزمان و الزماني
الثالثة: أن يلاحظ شخص الحيضة و يقال الأصل بقاء اقتضاء طبيعة المرأة لقذف الدم ليترتّب عليه الحكم بعود الدم في ضمن العشرة ثم الحكم بحيضية هذا النقاء، و هذا التقرير أيضا فاسد لأنه أقوى أفراد الاصول المثبتة، لأن ترتب المقتضى على المقتضي هاهنا عقلي لا شرعي.
الرابعة: أن يلاحظ شخص الحيضة و يلاحظ أيضا أنّ موضوع الحيض شرعا أعم من رؤية الدم، نظرا إلى أنّ النقاء المتخلل حيض شرعا حقيقة، فيقال عند حصول النقاء الأصل بقاء الحيض الشرعي، و هذا البيان أوجه من سابقيه إلّا أنه محل نظر أيضا، لأنّ حيضية هذا النقاء مشروطة شرعا بعود الدم في ضمن العشرة فلا يحكم بها مع الشك في الشرط. و بعبارة اخرى الشك في حيضية النقاء مسبب عن الشك في عود الدم فيجري أصالة عدم العود الحاكم على أصالة بقاء الحيضية هذا، و قد ظهر أنّ صحّة جريان الاستصحاب في الصور المذكورة لا وجه لها سوى الصورة الاولى، و لا يخفى عدم صحة حمل كلام المتن عليها، بل الأظهر منه هو الاحتمال الثالث ثم الرابع ثم الثاني.
قوله: و كذا لو شك في اليأس [١].
جريان الاستصحاب في هذا المثال قريب، نظير ما مر في استصحاب الحيضية في الصورة الاولى من الصور الأربعة في المثال السابق، و البيان البيان إلّا أنّ الشك في اليأس قد يكون من جهة الشك في السن و أنه بلغ خمسين مثلا أم لا، و قد يكون من جهة الشك في كون المرأة قرشية تبلغ سنّ اليأس بعد ستين أو غيرها فتبلغ اليأس بعد خمسين سنة، و حكي عن المصنف أنه قال في الصورة الثانية أنّ أصالة عدم كون المرأة قرشية حاكمة على أصالة بقاء الحيضية، و هو
[١] فرائد الاصول ٣: ٢٠٧.