حاشية فرائد الأصول - تقريرات - اليزدي النجفي، السيد محمد إبراهيم - الصفحة ٢٣ - الأمر الثالث هل الاستصحاب مسألة اصولية أو فقهية
و حرمة ضدّه و هكذا، فيلزم أن تكون هذه المسائل و هي جلّ مسائل الاصول خارجة عن علم الاصول، نعم لو جعلنا الدليل نفس جوهر العقل ليكون الأحكام العقلية من عوارضها دخلت في علم الاصول.
و قيل: لو كان البحث في الاستصحاب بناء على اعتباره من باب الظنّ في حكم العقل بالملازمة بين ثبوت الشيء في الزمان الأوّل و بقائه في الزمان الثاني و لو ظنّا فالمسألة اصولية و تكون كسائر المباحث العقلية الاصولية، فإنّ البحث في مقدّمة الواجب في حكم العقل بثبوت الملازمة بين وجوب الشيء و وجوب مقدّمته، و البحث في مسألة الضدّ في حكم العقل بالملازمة بين وجوب الشيء و حرمة ضدّه و هكذا، و لو كان البحث في حجّية الظنّ الحاصل بملاحظة اليقين السابق و أنّه يجب العمل به فالمسألة فرعية لأنّها متعلّقة بكيفية العمل.
و فيه ما فيه، فإنّه يلزم على ما ذكره أن يكون البحث عن حجّية كلّ دليل من مسائل الفروع، و حلّه ما عرفت من أنّ البحث عن دليلية الدليل بحث عن أحوال الدليل لو جعلنا الموضوع ذات الدليل، و لو جعل الموضوع الدليل بوصف الدليلية يكون البحث عن الدليلية من المبادئ، و لو جعل الموضوع هو المعنى الأعمّ الذي اخترناه فالأمر أوضح.
قوله: من المبادئ التصديقية للمسائل الاصولية الخ [١].
قد عرفت أنّه بناء على اعتبار الاستصحاب من باب الظنّ يرجع البحث فيه إلى البحث عن ثبوت حكم العقل بالظنّ بالبقاء ليكون ذلك دليلا على ثبوت الحكم الظاهري الفرعي في مورده بعد فرض حجّية الظنّ المذكور، فيرجع البحث إلى التصديق بدليلية الاستصحاب و عدمها. و بعبارة اخرى التصديق بوجود الموضوع
[١] فرائد الاصول ٣: ١٧.