حاشية فرائد الأصول - تقريرات - اليزدي النجفي، السيد محمد إبراهيم - الصفحة ٢٢٣ - ٢- استصحاب الزمان و الزماني
الشديد فتأمّل، و أمّا على القول بأنّه أمر موهوم لا وجود له فلا يبعد جريان الاستصحاب فيه بملاحظة نحو تقرره الذي يتوهم أنه شيء موجود ممتد، و بالجملة تصوير بقاء الزمان بالاستصحاب كتصوير بقائه عند القطع بالبقاء بأي معنى اعتبر، و لا خصوصية للبقاء الاستصحابي لكي يمنع مع التصديق بصدق بقائه القطعي.
قوله: و إن كان تحققه بنفس تحقق زمان الشك [١].
يعني و إن كان تحقق المستصحب بنفس تحقق زمان الشك، و لعلّه يريد بذلك دفع توهم اعتبار كون تحقق المستصحب في زمان تحقق الشك بحيث يكون زمان الشك ظرفا لتحققه الاستصحابي، وجه الدفع منع اعتبار ذلك، بل العبرة بالشك في وجود المستصحب بعد العلم بتحققه قبل زمان الشك و إن كان تحققه الاستصحابي بنفس تحقق زمان الشك لا فيه، و يحتمل أنه أراد أنه لمّا فرض قطعة من الزمان شيئا واحدا كالليل و كان نحو وجوده هو الوجود التدريجي التصرّمي يصدق بوجود جزء منه صح القول بجريان الاستصحاب فيه نظرا إلى العلم بتحققه على النحو المذكور قبل زمان الشك، و إن كان تحققه في الواقع بتحقق نفس زمان الشك لاحتمال كون هذا الزمان جزءا للقطعة المفروضة.
قوله: و إنما وقع التعبير بالبقاء في تعريف الاستصحاب الخ [٢].
لعلّه إشارة إلى دفع الإشكال الأول من الإشكالين المتقدمين في استصحاب الزمان و هو أنّ البقاء وجود ما كان موجودا في الزمان السابق و ليس للزمان زمان، وجه الدفع أنّ المعتبر استمرار الوجود لا البقاء بالمعنى المذكور
[١] فرائد الاصول ٣: ٢٠٤.
[٢] فرائد الاصول ٣: ٢٠٤.