حاشية فرائد الأصول - تقريرات - اليزدي النجفي، السيد محمد إبراهيم - الصفحة ٢١٠ - ١- استصحاب الكلّي
الكلي دون أحكام الفرد من حيث خصوصيته، و لو فرض هناك أصل حاكم على ذاك الاستصحاب فهو أمر آخر لا ينافي ما نحن بصدده.
و التحقيق أنّ الأصل الحاكم في غير القسم الأول من الأقسام الثلاثة و هي أصالة عدم حدوث الفرد الذي يوجد في ضمنه الكلي في الزمان الثاني موجود إلّا أنه مبتلى بالمعارض في بعض الصور كبعض أمثلة القسم الثاني و هي أصالة عدم حدوث الفرد الآخر، فبعد تعارض الأصلين و تساقطهما يبقى استصحاب الكلي سليما، و في غير صورة وجود المعارض العمل على الأصل الحاكم دون المحكوم، و لا يخفى أنّ الأصل الحاكم في جميع أمثلة القسم الثالث موجود من غير معارض و لا يدخل تحت الاصول المثبتة كما يظهر من المتن فليتأمل.
ثم إنّ للمصنف كلاما يناسب المقام قد ذكره في بحث المعاطاة من كتاب المكاسب [١] فإنه بعد ما تمسك للقول بكون المعاطاة مفيدة للزوم على القول بافادتها للملكية بأصالة اللزوم بمعنى أصالة بقاء الملكية عند فسخ أحد المتعاطيين قال:
و دعوى أنّ الثابت هو الملك المشترك بين المتزلزل و المستقر، و المفروض انتفاء الفرد الأول بعد الرجوع، و الفرد الثاني كان مشكوك الحدوث من أول الأمر فلا ينفع الاستصحاب، بل ربما يزاد استصحاب بقاء علقة المالك الأول، مدفوعة مضافا إلى إمكان دعوى كفاية تحقق القدر المشترك في الاستصحاب فتأمّل، بأنّ انقسام الملك إلى المتزلزل و المستقر ليس باعتبار اختلاف في حقيقته، و إنما هو باعتبار حكم الشارع عليه في بعض المقامات بالزوال برجوع المالك الأصلي، و منشأ هذا الاختلاف اختلاف حقيقة السبب المملك لا اختلاف حقيقة الملك، فجواز الرجوع و عدمه من الأحكام الشرعية للسبب لا من الخصوصيات
[١] المكاسب ٣: ٥١.