حاشية فرائد الأصول - تقريرات - اليزدي النجفي، السيد محمد إبراهيم - الصفحة ٢٠٧ - ١- استصحاب الكلّي
أفراد نوع المستصحب أو جنسه، و حينئذ فيمكن فرض دوران الكلي بين الفردين اللذين احرز استعداد بقاء كلا الفردين بحسب نوعهما، و لكن شك في استعداد بقاء الكلي باعتبار وجوده في ضمن أحد الفردين المفروضين أو كليهما، لاحتمال كونه من أفراده النادرة، فيكون الشك بهذا الاعتبار من باب الشك في المقتضي، و لازم بيان المحقق القمي (رحمه اللّه) جريان الاستصحاب هنا أيضا لاحراز الشرط، فظهر أنّ قليلا من موارد الاستصحاب من قبيل ما ذكره دون أكثرها.
و ثانيا: أنّ ما ذكره المورد من أنّ المراد من كون الكلي مرددا بين فردين كونه كذلك في لحاظ العقل، و لا يمكن أن يراد تردده بين فردين موجودين إلى آخر ما ذكره في بيانه، مدخول بأنّ الأفراد التي تتحقق بها الغلبة لا بدّ و أن تفرض موجودة و إلّا فالأفراد المتصورة المحتملة لا تتحقق بها الغلبة الموجبة للظن في المشكوك بكونه ملحقا بالغالب على ما تمسك به المحقق المذكور في حجية الاستصحاب، و قد أشار في القوانين إلى إيراد النراقي في ضمن كلامه و دفعه بما ذكرنا أو قريب منه ببيان أوفى و أطال في إبرامه من شاء راجع كلامه.
بقي الكلام في صحة دعوى اعتبار إحراز مقدار الاستعداد في جريان الاستصحاب أو فسادها فنقول: يمكن أن يقال إنّ لازم ما ذكره المصنف في بيان اختصاص حجية الاستصحاب بالشك في الرافع من عدم صدق النقض بالشك في موارد الشك في المقتضي أن يقول مع ذلك باعتبار إحراز الاستعداد أيضا و يقول لو أحرزنا المقتضي في استصحاب الكلي بأن كان ذاك الكلي بجميع أفراده مقتضيا للبقاء في نفسه لا يرتفع إلّا برافع، لكن لو تردد وجود الكلي بين فردين أحدهما مقطوع الزوال بوجود رافعه و الآخر مقطوع البقاء لم يجر الاستصحاب لعدم احراز استعداد المستصحب، و وجهه عدم صدق النقض هنا أيضا كالشك في