حاشية فرائد الأصول - تقريرات - اليزدي النجفي، السيد محمد إبراهيم - الصفحة ١٩٧ - ١- استصحاب الكلّي
قوله: سواء كان الشك من جهة الرافع الخ [١].
قيل هذا التعميم مناف لما اختاره المصنف من اختصاص حجية الاستصحاب بالشك في الرافع دون المقتضي، و يمكن دفعه بأنه بنى هذا التعميم على القول المشهور كما هو صريح المتن فتأمّل.
قوله: و لم يعلم الحالة السابقة [٢].
يفهم من تقييد المثال بعدم العلم بالحالة السابقة أنّه إذا علم بالحالة السابقة لم يكن مثالا للمطلب، و هو على إطلاقه غير جيد، لأنه إن علم بسبق الطهارة على حدوث الحادث المزبور فهو أولى بأن يكون مثالا للمطلب و سيظهر وجه الأولوية، و أمّا إن علم بسبق الحدث الأصغر فإن قلنا بتأثير الحدث بعد الحدث و إن كان رفعهما برافع واحد من باب التداخل المسببي فهو كذلك مثال لما نحن فيه، لأنّ الحادث المفروض قد أثّر أثرا لا يعلم برفعه إلّا بالجمع بين الطهارتين، و إن قلنا بعدم تأثير الحدث بعد الحدث من باب تداخل الأسباب كما هو المختار فليس مثالا لما نحن فيه، بل الأصل عدم ما يؤثّر أثرا زائدا على المعلوم، و إن علم بسبق الحدث الأكبر فليس مثالا بكل وجه لأنّ الحادث لم يوجب أثرا أصلا على التقديرين.
- الكلّي لمكان الاتّحاد و العينية لم يترتّب أثر الكلّي على استصحاب الفرد بل على استصحاب الكلّي، و إن اريد أنّ استصحاب الفرد مع أنه لا يرجع إلى استصحاب الكلّي بل يغايره و مع ذلك يترتّب آثار الكلّي لاتحاده مع الفرد بحسب الوجود فهو ممنوع أشدّ المنع، اللهم إلّا بالقول بالأصل المثبت لأنّ حاله حال سائر اللوازم العقلية فتدبّر.
[١] فرائد الاصول ٣: ١٩٢.
[٢] فرائد الاصول ٣: ١٩٢.