حاشية فرائد الأصول - تقريرات - اليزدي النجفي، السيد محمد إبراهيم - الصفحة ١٦٩ - الكلام في الأحكام الوضعية
يشترط بقاؤه في جريان الاستصحاب هو معروض المستصحب و هو في مثال المتن الماء لا العنوان الذي هو مأخوذ في الدليل أي النجس، فالموضوع هنا باق لا إشكال من جهته.
قوله: توضيح الاندفاع أنّ القيد في الحقيقة راجع إلى الموضوع، و تقييد الطلب به أحيانا مسامحة في التعبير كما لا يخفى [١].
و حاصله يرجع إلى إنكار الطلب المشروط و قد صرح بانكار الواجب المشروط في مواضع من مباحث مسألة مقدمة الواجب على ما حكاه عنه بعض المحققين من تلامذته، و يظهر منه إرجاع الواجبات المشروطة بأسرها إلى الواجب المعلّق، و عكس بعض آخر و أنكر الواجب المعلّق، و لا بأس بالاشارة إلى تصوير أقسام الواجب من المطلق المنجّز و المعلق و المشروط أوّلا، ثمّ نتعرّض لما استدل به على القولين المتعاكسين و الجواب عنه.
فنقول: إنّ الآمر قد يأمر بفعل من دون أن يكون طلبه و لا مطلوبه معلّقا على أمر غير حاصل كأن يقول اجلس الآن، و هذا هو الطلب المطلق المنجّز و لا إشكال في تعقّله و ثبوته في الشرع و العرف، و قد يأمر بالفعل المقيد بقيد وجودي أو عدمي أو بقيود كذلك غير حاصل فيجب على المكلف الاتيان بالفعل الكذائي و يجب عليه تحصيل قيده أيضا إذا كان داخلا تحت قدرته كأن يقول صلّ متطهّرا أو حج مستطيعا و نحو ذلك، فإنّ أصل الطلب في هذا القسم مطلق و المطلوب مقيد، فقبل حصول القيد في الخارج تحقق الطلب و الايجاب و الوجوب فيجب تحصيل القيد مقدمة للامتثال، فزمان الوجوب مغاير لزمان الفعل الواجب مقدّم عليه، و يسمّى هذا القسم بالواجب المطلق المعلّق، و قد يأمر بالفعل المطلق أو
[١] فرائد الاصول ٣: ١٤٦.